Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

من هو حرامي بغداد؟

 

 

     حرامي بغداد وصف أطلق على الكثير من المسؤولين العراقيين عبر تاريخ الدولة منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا، وربما الأكثر انتشارا حتى قيام حكومتنا الرشيدة جدا جدا بعد انتخابات 2005م كان قد حمله ذائع الصيت رئيس وزراء العراق أيام حكم العوارف طاهر يحيى، الذي ذكرت كثير من المصادر انه كان ضحية عملية تسقيط قام بها البعثيون كعادتهم في تسقيط معارضيهم أو من يختلفون معهم، وان الفريق يحيى كان نزيها ونضيف اليد الا انه كان معارضا لهم فأسقطوه بتسميته حرامي بغداد؟

 

     واليوم بعد هذا السيل من ملفات الفساد التي وصلت عشرات المليارات أي بما يعادل كل موازنات الدولة العراقية وحتى سقوط نظامها الشمولي في 2003م وهي التي حددتها لجنة النزاهة وأجهزة القضاء وكشفتها وسائل الإعلام فيما يتعلق بملفات الكهرباء والعقود الوهمية وما يشابهها في وزارة النفط وتهريبه كحصص لكثير من الحاكمين في العاصمة، وما فعلته وزارة التجارة بشخص وزيرها الهارب عند الحكومة(!)، إضافة إلى صفقات التسلح التي ( غطت وعمت ) كما يقول المثل العراقي وتجاوزت في التعامل الفاسد عشرات الملايين لتقفز إلى المئات، وتكمل ما فضحه تقرير ديوان الرقابة المالية عن الاختلاسات المريعة في مكتب رئيس الوزراء الاتحادي ومكتبه كقائد عام للقوات المسلحة(!)

 

      فإذا كان التاريخ القريب يحكي لنا عن حرامي واحد في بغداد، فان التاريخ الأقدم يحكي عن أربعين حرامي التفوا حول علي بابا رحمه الله، فما بالنا اليوم ونحن نتصدر قوائم الفساد ( يعني البوك واللغف ، يعني السرقة بالعربي الفصيح!) في العالم حسب تصنيفات منظمات ومؤسسات الشفافية الدولية، ولم نعد حقيقة نستطيع إحصائهم أو تصنيفهم، وربما الاختلاف في تعريفهم يزيد تعقيد عملية التحديد، فهناك من يعتبرهم مخطئون فقط ويجب مسامحتهم، وهناك من يعتبر فعلتهم شطارة وفهلوية، بل ان البعض يعتبر ما يجنوه من المال العام انما يقع في باب الغنائم أو المنح، والله والعارفين كنه الأمور يعلمون ذلك، ورغم كل شيء تعلمنا جميعا في مجالسنا الشعبية ومدارسنا وبيوتنا، انه ما من ولد مسيء أو بنت مسيئة إلا وكان السبب ولي الأمر والقائم على التربية والتعليم، ومن هنا ندرك أن المسؤولية لا تقع دائما بكاملها على منفذها فقط!؟

 

kmkinfo@gmail.com


 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
رئيس تحالف الأقليات العراقية السيد وليم وردا :- رئيس تحالف الأقليات العراقية السيد وليم وردا :- • لا بديل للمكونات العراقية عن التضامن لمواجهة الأوضاع المزرية • نزعات المحاصصة احد الأسباب المركزية للحالات المأساوية التي نعيشها إعلام الفتنة يهاجم عقولنا بشأن حنان الفتلاوي صائب خليل/ تتداول وسائل الإعلام هذه الأيام خبراً عن النائب حنان الفتلاوي، بأنها دعت إلى "موازنة في الموت والقتل بين السنة والشيعة". ونقل إذا كان حب الوطن جريمة ، فأنا سيد الجناة بقلم لؤي فرنسيس/ عن المقال الموسوم (البارزاني الخالد ضوء في تاريخ أمة) للكاتب سالم اسماعيل ، الذي دون فيه مجموعة لأقوال الخالد ملا مصطفى البارزاني ، والتي توضح لنا صعوبة الحياة التي عاشها "رحمه الله" هو ورفاقه المناضلين في سبيل نيل الحرية وتحقيق الديمقراطية لكوردستان والعراق. بمشاريع تتحدى تقاليد المجتمع.. نساء الموصل يُعلن عائلاتهن بمشاريع تتحدى تقاليد المجتمع.. نساء الموصل يُعلن عائلاتهن على الرغم من تسجيل أكثر من 467 ألف أسرة عراقية تعيلها النساء بموجب إحصاءات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية العراقية، إلا أن العدد الحقيقي أكبر بكثير مما هو مذكور في بيانات الوزارة
Side Adv1 Side Adv2