Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لاتتوهم فالإسلام السياسي لم يهزم

 

 

تداعى العلمانيون واللبراليون ومن لف لفهم من دعاة الحرية والتقدم والتغيير ليهنئوا بعضهم البعض وهم يواجهون الإسلاميين بكل صفاقتهم ولحاهم الطويلة وتقشفهم مستبشرين بنهاية قريبة بعد أن وجه الجيش المصري ضربة عنيفة لحكم أول رئيس منتخب بتاريخ مصر وهو الإسلامي محمد مرسي، مدعوما من قوى ثورية وأتباع النظام المصري السابق الذين تحالفوا مع الثوار الذين أسقطوهم في 25 يناير متحدين معهم في ذات الميدان في 30 يوليو وهو الميدان الذي هتف فيه المصريون بما فيهم المسلمون من الإخوان بهتاف  (إرحل ) ضد الرئيس السابق محمد حسني مبارك وأسقطوه بتدخل من الجيش الذي وجد أن لاجدوى من الإستمرار في المواجهة مع شعب أعزل يمكن أن يسقط منه الآلاف من  ضحايا في مواجهة غير متكافئة وتذهب البلاد الى الفوضى .

في العام 2011 نجحت القوى الثورية بكل إتجاهاتها في خلع محمد حسني مبارك ونظامه الذي كان متغلغلا في مؤسسات الدولة الإعلامية والثقافية والإقتصادية وكان هناك الكثير من الناقمين على سوء الأوضاع الإقتصادية ومنهم من إعترض على مبدأ توريث السلطة وطبيعة الإنتخابات الرئاسية التي تجري كل فترة ولايفوز فيها سوى رئيس الجمهورية ذاته لكن منهم الكثير أيضا ممن لايعترضون على علمانية الدولة ووسطيتها الدينية خاصة من الإعلاميين والسياسيين الذين رفضوا حكم مبارك وإنتفضوا عليه لكنهم يعترضون أيضا على سياسة التغيير المرتبطة بالإنقلاب على موروثات ثقافية ودينية وسياسية وطبيعة ونمط عيش سائد في بلاد عرفت بالإعتدال والتسامح والتعددية، وكانوا غير مقتنعين بتولي زعيم إخواني زمام الأمور لذلك بدأت المشاكل تتصاعد مع دخول الإخوان المسلمين والأحزاب السلفية معترك الإنتخابات والفوز في مقاعد مجلس الشعب وتغلغلهم في مؤسسات الدولة  .

وكان طبيعيا أن تعترض القوى الثورية المنتفضة على مبارك وتنتفض ثانية ضد محمد مرسي وتطالب بعزله برغم وجود قوى ثورية موالية لمرسي ولنظام الإخوان فهي لم تجد في حكم الإخوان مايعوضها عن الحرمان والفشل الذي عانته في عهد مبارك وكانت تريد أن يكون النظام السياسي أكثر حيوية في معالجة المشاكل لكنها تجد إن ماجرى هو تكريس لسيطرة ونفوذ فصيل سياسي واحد يريد لمنهجه الفكري والعقائدي أن يترسخ وهذا ماأدى في النهاية الى ثورة مؤثرة من أطياف مجتمعية إنتهت بعزل مرسي مرغما من قبل قيادة الجيش غير إن هذا العزل جاء في وقت لم يعد الإخوان قوة تعمل تحت الأرض، أو في الخفاء بل هي قوة كانت لما قبل أيام تحكم مصر وكان زعماؤها أصحاب قرار في البلاد وهناك تحول دولي وإقليمي وعربي تجاه التعامل مع الحركة الدينية وإيجابيا بالفعل من قبل الولايات المتحدة والغرب عموما ،بل إن الإخوان متحالفين مع أكبر قوة إعلامية ومالية ( قطر) ولديهم حلف مع واحدة من أكثر البلدان نفوذا ( تركيا) وهاتان الدولتان عبرتا عن رفضهما لعزل مرسي وتطالبان بعودته ،وكذلك في بلدان أخرى فالإسلام السياسي يمسك بالزمام كما في إيران وتركيا والعراق وبلاد المغرب العربي وليبيا واليمن وسوريا ولبنان، وليس من السهل القضاء عليه، وربما ليس من المصلحة أن يتم العمل على إقصائه بالكامل ..

 











 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
نقابة خارج الوطنية والشرعية ..!! فراس الغضبان الحمداني / كما توقع صحفيون عراقيون وشخصيات ثقافية فإن محاولة بعض أدعياء الصحافة العمل على إحياء مشروع تقسيم الوسط الصحفي من خلال إنشاء منظمة تحمل أسما مشابها لأسم نقابتنا الخالدة هي الأمية الألكترونية جــودت هوشـيار/ نحن نعيش اليوم في عصر العولمة وثورة الأتصالات والمعلومات ، حيث أصبح التعميم الرقمي في شتى جوانب الحياة أحد أهم العوامل الدولة المفترض بنائها في العراق دولة قدرة لا دولة مدى مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية/ في كتابه القيم (بناء الدولة) يميز الكاتب الأمريكي المثير للجدل (فرنسيس فوكاياما) بين قوة الدولة ومداها، فيقول: إن مدى الدولة".. يشير إلى الوظائف والأهداف المختلفة التي تضطلع بها تظاهراتكم قد فسدت، فعودوا لبيوتكم - الجزء الأول صائب خليل/ من الصعب أن يطلب المرء من الذين يحسون بالظلم، ان يتركوا قضيتهم ويعودوا إلى بيوتهم، لكن المظلوم مثل غيره، لا بد أن يرتب "تدابيره" وإلا فأن "حنطته ستاكل شعيره"،
Side Adv1 Side Adv2