Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الربيع العربي والاغتصاب الجنسي!

 

أثارت عمليات التحرش الجنسي في مصر منذ فترة، كثيرا من الجدل والمناقشات بين المراقبين والمختصين في الشأن الاجتماعي والنفسي والسياسي في بلدان الشرق الأوسط، التي تعصف بها عمليات التغيير المسماة بالربيع العربي، ففي الوقت الذي تركز التحرش الجنسي في الساحة المصرية، أخذت عمليات القتل العشوائي بعدا كبيرا في كل من العراق وسوريا وليبيا والى حد ما اليمن، حيث لم يثبت فيها وجود ظاهرة حوادث التحرش أو الاغتصاب الجنسي على خلفية سياسية إلا باستثناءات قليلة، قياسا بما يحدث الآن من عمليات إرهاب منظمة ضد النساء لمنعها تماما من أن يكون لها دورا اجتماعيا أو سياسيا، وهي بذلك أي عمليات التحرش والاغتصاب التي تجري في مصر مشابهة في أهدافها الترويعية لعمليات القتل الجماعي العشوائي التي كانت وما زالت تستهدف تجمعات السكان بصرف النظر عن انتماءاتهم أو ألوانهم أو أعراقهم، فهي تهدف إلى زرع الخوف والرعب ومن ثم الاستكانة والعبودية، وهي بالذات الأهداف المتوخاة من عمليات التحرش والاغتصاب الجنسي المنظمة للنساء والفتيات في مصر ممن شاركن في التظاهرات والاحتجاجات، حسب ما جاء في حديث اثنتين فقط ممن تعرضن للتحرش الجنسي المنظم.صحيح إن حالات من الاغتصاب الجنسي كانت قد حصلت هنا وهناك في بعض السجون العراقية والسورية وغيرها لأغراض التسقيط السياسي والاجتماعي، أو من أجل إجبار المعتقلين والمعتقلات على الاعتراف أو ترك العمل السياسي المعارض للنظام، إلا أنها كانت ضيقة ولم تكن ظاهرة منظمة كما يحصل الآن وبشكل موجه في مصر وخاصة ضد النساء والفتيات المعارضات لنهج الحاكمين الجدد في البلاد ومحاولة فرض نظام عقائدي على المجتمع والدولة المصرية.

إن ما يجري في مصر غريب جدا عن طبيعة تكوين وعلاقات مجتمعاتها، وعن موقف المجتمع الرجالي من النساء، حتى عرفت مصر بتسامحها ومرونتها في علاقاتها الاجتماعية أكثر من كل البلدان العربية والإسلامية، وغدت نموذجا وقدوة لكثير من المجتمعات في المنطقة، بالضبط كما هي عمليات التقتيل الجماعي التي استخدمتها الأنظمة الدكتاتورية في العراق وسوريا، ومن ثم القاعدة وتنظيماتها ومن شابهها، في زرع الرعب والإرهاب ومن ثم تحويل الأهالي إلى قطيع مستكين، كما جرى في بلادنا ويجري الآن في الشام من عمليات تقتيل جماعي بتفجيرات في مناطق عامة للسكان المدنيين على خلفية ما يسمى بالثورة والتحرير!؟

إنها فاشية جديدة ضد النساء كما هي فاشية التقتيل العشوائي للسكان، والغرض في كلتي الجريمتين هو فرض نمط معين من الحياة الاجتماعية والسياسية في ظل حكم دكتاتوري تسوده العبودية والاستكانة والإذلال، وكسر شوكة أية معارضة أو تعبير عن رأي مختلف مع ما يريده السلطان ليبيح وعٌاضه وسدنته، عمليات الاغتصاب والتقتيل كما هو واضح من دعواتهم على شاشات التلفزة يوميا.

 

kmkinfo@gmail.com

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
هل إرهاب منطقة الشرق الأوسط طائفي أم إرهاب مبرمج؟ 2 – 3 وداد عبد الزهرة فاخر/ رغم إيماننا المطلق بان الإرهاب لا دين له ولا قومية ولا لون طائفي بل هو مودة كونية جديدة تلبسها البعض بالامس كنا واليوم أ صبحنا إن عالمَ اليوم أكثرُ عنفاً وفتكاً بأبناء الأرض الأبرياء، وعلى المسيحيين أن يدركوا أنّ ارضهم كانت بذرة ايمانهم وان مسيرتهم ما هي الا شهادة فهناك من يريد ان يفرغ البلدان منهم ، وذلك ليس سرّاً فوسائل التواصل الإجتماعي تفضح كل شيء وتُعلن المستور حسب قول المسيح الحي:"ليس خفيٌّ إلا سيظهر، ولا مكتومٌ إلا سيُعلَن" (لو17:8)، كما تُظهر الوسائل تزييف الحياة التي يحملها الفاسدون مشروع طائفي بقوائم مدنية جاسم الحلفي/ استخدمت القوى المتنفذة مختلف الاساليب لتأبيد وجودها متربعة على راس هرم السلطة. وسبق لها ان شرّعت قانوناً مكنها من الاستحواذ هل سيكرر الكلدان والسريان ذات الأخطاء التي إقترفها بعض الأخوة من الأشوريين ليون برخو/ الذي يقرأ ما يكتبه ابناء شعبنا الواحد من الكلدان والأشوريين والسريان من مقالات او تعاليق في منتدياتنا قد يصاب بالهلع والخوف
Side Adv2 Side Adv1