Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

مؤتمر اصدقاء برطلة إبعاد الكلدان والسريان وتجييره كدعاية انتخابية للمجلس الشعبي

 

اموال طائلة خصصت لتمويل مؤتمر اصدقاء برطلة ، وبُدأ قبل مدة كافية للتحضير له ، كما كانت هنالك حملة إعلامية سبقت عقد المؤتمر وظلت مرافقة له والحملة لا زالت مستمرة حتى بعد انقضائه ، وكان هنالك حضور رسمي على مستوى رفيع من قبل اقليم كوردستان يناسب اهمية الموضوع المطروح ، وذلك بحضور السيدة الأولى هيروخان احمد ورئيس ديوان رئاسة اقليم كوردستان الأستاذ الدكتور فؤاد حسين ، إضافة الى عدد من المسؤولين والشخصيات الحكومية والسياسية والثقافية ولفيف من رجال الدين المسيحيين .

كل ذلك كان بمستوى القضية المهمة والتي هي بحجم خطورة محاولات التغيير الديموغرافي في المناطق المسيحية ، التي تشهد خللاً ديموغرافياً خطيراً والذي استفحل وتوسع بعد سقوط النظام في عام 2003 م .

لا ريب ان مسألة التغيير الديموغرافي ، هي مسألة مركزية تخص الدولة العراقية الأتحادية وأقليم كوردستان على حد سواء ، كما انها مسالة تخص مصير المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين ، وفي سهل نينوى بالذات تخص الكلدان والسريان على وجه التحديد ، وكان يجب ان يكون لهما حضوراً واضحاً ومساهمة فعالة في هذا المؤتمر الذي كان يخص مناطقهم بشكل رئيسي في مدنهم : بغديدا ، برطلة ، كرملش ، القوش ، باطنايا ، تللسقف ، تلكيف ، باقوفة ،  والقرى التابعة لهذه البلدات والمدن .

لكن المؤتمر مع الأسف سيّس من قبل المجلس الشعبي ، وأراد تجيير المسألة وكأنه يحمل الحمل الثقيل ويحمل هموم الشعب ومشاكله هو وحده ولا غيره بالساحة ، وقد استغل المجلس الشعبي او على الأقل اللجنة التحضيرية المكلفة بهذه المهمة وفي المقدمة رئيس اللجنة السيد كامل زومايا ، فكان يجب ان يكلف بهذه المهمة اناس معتدلين ولا يحملون اي افكار متزمتة اقصائية ضد الكلدان والسريان كالتي يحملها السيد كامل زومايا الذي اثبت تحيزه الكامل وإقصائه اي عنصر كلداني او سرياني من المؤتمر .

كنت قبيل انعقاد المؤتمر في عنكاوا وقد التقيت السيد زومايا ، وقد سألني بعض الأصدقاء ، إن كان لي اي مداخلة في مؤتمر اصدقاء برطلة ، فقلت لهؤلاء الأصدقاء :

 أنا لست مدعواً يا اخي ، فنحن اميين في القراءة والكتابة وليس لنا اي هموم حيال شعبنا ، بالإضافة الى ذلك نحن انقساميون ، وهؤلاء المدعوين من ابناء شعبنا مستواهم راقي ونحن لسنا ( قد المقام ) فكيف تريدون  ان يسمح لنا بدخول المؤتمر ؟

أجل لم توجه دعوة اقل ما نقول لبعض الكتاب من ابناء شعبنا ولنذكر كمثل غير حصري اسم وسام موميكا السرياني الأصيل وحبيب تومي الكاتب الكلداني الذي يعتز بقوميته الكلدانية وكان الرجلان في عنكاوا وقتئذِ، بل رأيت قسم من وجهت لهم الدعوات ليس لهم اي باع لا في السياسة ولا في الكتابة ولا في العير ولا في النفير ، بل كل ما يجيدونه هو التصفيق والموافقة ، ولا مناقشة ولا هم يحزنون .

لقد وجهت دعوات الى منظمات المجتمع المدني التي فتحت دكاكين وتأخذ ملايين الدنانير من المجلس الشعبي وهذه المبالغ هي فلوس الفقراء المسيحيين لكنها تغدق لمن يصفقون للمجلس الشعبي .

 إذا نحينا جانباً اسماء المسؤولين من اقليم كوردستان وخارجها ، وبعض الكتاب من غير المسيحيين ، فإن المسيحيين المدعوين هم اعضاء المجلس الشعبي أو من الذين اعلنوا ولائهم له او ركبوا موجته . وبعضهم  فتحوا دكاكين استرزاقية تحت يافطات لمنظمات مجتمع مدني وبأسماء براقة  فهؤلاء كانوا جميعاً لهم حضور ، وحسب تقديرات اللجنة التحضيرية التي يرأسها السيد كامل زومايا ، فإن هؤلاء وحدويون لهم الحق في حضور المؤتمر ، وهم وحدهم يهمهم مسألة التغيير الديمغرافي ، فالمسألة لا تخص حبيب تومي ، ولا تخص وسام موميكا ولا تخص اي حزب سرياني او كلداني او اتحاد القوى السياسية الكلدانية ، بل حتى الحركة الديمقراطية الآشورية أبعدت بشكل ما عن حضور المؤتمر .

وسؤال للقائمين على المؤتمر ، وهنا اخص بهم السيد كامل زومايا الذي كان لولب المؤتمر . هل يعلم الأخ زومايا لمن تذهب اراضي تلكيف ، وكيف ترتب امور بيع تلك الأراضي ؟ ومن يمتلكها في نهاية الأمر ؟ إن الأخ زومايا لا يدري ولا يدري انه لا يدري ، والمصيبة انه لا يريد ان يعرف . إن تكرمكم لدعوتنا لحضور المؤتمر لم نرغبه لو كان فضلاً او إحساناً او معروفاً ، بل كان لدينا ما نقوله من الأمور المهمة التي تخص هذا الجانب المهم ، فهنيئاً للقائمين على المؤتمر يبحثون التغيير الديوغرافي وتغيب عنهم امور اساسية في صلب عملهم .

اقول :

لقد عقد المؤتمر تحت شعار قومي شامل ومهم ، وخصصت له مبالغ جيدة ، ورسم له إعلام واسع ، لكن برأيي المتواضع انه اريد تجيير المؤتمر لحساب المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، وأريد به دعاية انتخابية استباقية قبيل انتخابات البرلمان العراقي . 

لأنه كما هو معلوم سوف تكون هنالك منافسة قوية على مقاعد الكوتا ، واراد المجلس الشعبي بهذا الحدث ان يسبق الآخرين ويكسب دعاية انتخابية ، من جانب آخر افلح في إبعاد اي قوى سياسية كلدانية او سريانية مستقلة عن المؤتمر ، لمواصلة تهميشهم قدر الإمكان .

هكذا استطاع المجلس الشعبي من صيد عدة عصافير بحجر واحد .

د. حبيب تومي / اوسلو في 26 / 11 / 2013

Habeebtomi@yahoo.no 

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
ثمن الولاية الثالثة للمالكي- 1- نفطنا لنا ونفطكم لكم ولنا صائب خليل/ قبيل زيارته القادمة للولايات المتحدة، رشح المالكي نفسه ورشحه حزبه لولاية ثالثة (1) وقال المالكي وهو يستعد لزيارة الولايات مسؤولية الجيش العراقي في دحر الارهاب حميد مراد/ ونحن نستقبل عام 2014 تصاعدت الاحداث في محافظة الانبار، فشن الجيش العراقي بجميع صنوفه هجوما ً واسعا ً في صحراء محافظة كلمة السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة شبكة تحالف الاقليات العراقية في الاجتماع الخاص بمشروع تعزيز حقوق الاقليات العراقية العاصمة الأذربيجانية / باكو 12/1/2017 كلمة السيد وليم وردا رئيس مجلس ادارة شبكة تحالف الاقليات العراقية في الاجتماع الخاص بمشروع تعزيز حقوق الاقليات العراقية العاصمة الأذربيجانية / باكو 12/1/2017 سلام الله عليكم ولكم من تحالف الاقليات العراقية كل الشكر والامتنان على حضوركم ومشاركتكم في هذا الاجتماع ، الذي اجد فيه ضرورة قصوى نظرا لما فاتنا من اوقات ومواعيد كان ينبغي ان تكون محطات لحسم الموضوع الذي نجتمع من اجله الان . الحب الأول بين التراث والحقيقة السيكولوجية !!!! د.عامر صالح/ الحب الأول هو تلك التجربة الوليدة الأولى في الانجذاب والعيش مع الجنس الآخر, في علاقة يفترض أن يكون قوامها: الميل الوجداني للمحبوب, والإحساس بالارتباط الشديد به, والشوق والحنين إليه
Side Adv2 Side Adv1