Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

سلام على جنود العراق

 

اكثر ما يشيع فينا الالم هذه الأيام، هو الصور التي يتكرر بثها للجنود الاسرى والشهداء منهم، الذين غدرت بهم الايادي الاثمة لقوى الارهاب الشريرة لما يسمى" داعش"، هذه القوى   التي لا وازع انسانيا او اخلاقيا يردعها عن اقتراف الجرائم النكراء. وما يثير الاشمئزاز هو الاهازيج الطائفية الرعناء التي يرددونها، وهم يطوفون الشوارع، والتي تعكس تجرد هؤلاء المجرمين من كل ما يرتبط بالكرامة الانسانية وباحترامها.

    ولنا ان نسأل: هل تكون هذه الصور آخر ما يريدون به النيل من معنويات الجيش العراقي، وهو يتصدر معركة الشعب ضد الإرهاب، ام ان علينا انتظار صور اكثر إيلاما؟ الجواب يرتبط بسرعة حسم المعركة ضد قوى الارهاب بكافة مسمياتها. هذه المعركة التي اريد لها ان تحسم خلال ايام معدودات، كما تم التصريح في حينه، وها هي تقترب من اتمام شهرها الاول، ويبدو انها ستأخذ وقتا اطول مما توقع البعض. 

    ولكي لا نكرر الحديث عن المشروع الذي نتبناه لمكافحة الارهاب، والذي يقوم على تجفيف حواضنه وموارده البشرية والمادية، عبر حزمة من الاجراءات المترابطة والمتكاملة، السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى جانب الاجراءات العسكرية، ومن دون ان نخوض في تفاصيل الاجراءات العسكرية، التي تعتمد على الجهد ألاستخباري وجمع المعلومات وفرزها وتحليلها، وعلى التدريب والتأهيل والتسليح والتخطيط .. فهل من الصحيح تحويل مكان المعركة مع ما يسمى "بداعش" من مخبائهم المعزولة والمرصودة في صحراء الانبار، وسحبهم الى داخل المحافظة والفلوجة تحديدأ؟  حيث تتداخل قوى الارهاب مع المدنيين، محولين المدنيين الى سواتر بشريةـ ما شكل صعوبة استثنائية امام الجيش في معركته ضد الارهاب، فالجيش يحتسب بمسؤولية لأرواح المديين، كي لا يقعوا ضحية نيران المعركة، فيما لا تكترث قوى الارهاب لأرواح المدنين، بل تعمل على ايقاع اكبر الخسائر بهم، وهم دائما اسهل اهدافها.  

   من جهة أخرى لم نشهد توظيفا مناسبا لقوى العشائر، التي تعمل مع الجيش في معركته ضد قوى الارهاب، سيما وانهم ابناء المنطقة ويعرفون مداخلها ومخابئها وطرقها وطبيعتها، ويمكن ان يلعبوا دورا كبيرا في هذه الصفحة من المعركة، وان يشكلوا الصف الاول في المواجهة، مستفيدين من امتداداتهم العشائرية والقرابية داخل المدن.

    ولعل من اكبر الاخطاء ان يتحول تكتيك الجيش من الهجوم الى الدفاع، فموقع الدفاع موقع سلبي، يكون المهاجم فيه صاحب القرار في تحديد وقت الهجوم ومكانه، فيما المدافع لا يدري من اين ستباغته الضربة.

    يتضح مما تقدم ان من الصعب تحقيق النجاح في المعركة، اذا اعتمدت صفحة واحدة مجتزأة من خطة الحرب ضد الإرهاب. هذه الحرب التي لا يكمن تصور احراز النجاح فيها من دون سلسلة الاجراءات سالفة الذكر، وفي مقدمتها تعزيز الوحدة الوطنية، والخروج من عنق زجاجة الأزمة التي اساسها المحاصصة، وأدواتها المتمثلة في الصراع الطائفي وتأجيجه. 



 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
مسألة ترشيح الرئيس مسعود البارزاني لولاية ثالثة ما لها وما عليها حبيب تومي/ يدور الحديث ، ساخناً ، في اروقة السياسة في كوردستان حول تمديد ولاية الرئيس مسعود البارزاني او السماح للترشيح لولاية المجتمع العراقي والقضاء بين مطرقة الارهاب وسندان الفساد عبد الرحمن أبو عوف/ رغم العناوين والشعارات الدينية البراقة التي ترفعها قوى الارهاب في المنطقة ألا أن طبيعة الأجندات التي تحملها هذه القوى باتت مكشوفة للجميع من المستفيد من توجيه تهم الفساد إلى الشخصيات الوطنية؟ عبدالخالق حسين/ لا شك أن أخطر ما يهدد العراق اليوم هو الإرهاب والفساد. والأشد خطورة أن لكل من هذين الشرين امتداد ودعم من قبل مسؤولين متنفذين حمّى «العفو العام»: خلافات الائتلاف تتكاثر حمّى «العفو العام»: خلافات الائتلاف تتكاثر لا يزال قانون العفو العام يثير جدلاً واسعاً في العراق، على رغم وجود اتّفاق سياسي بين أطراف «ائتلاف إدارة الدولة» على تشريعه في مجلس النواب خلال ولاية الحكومة الحالية
Side Adv1 Side Adv2