Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

العراقيون...وسيكولوجية الحاجة إلى دكتاتور!

ما سأتحدث عنه قد يغيظ السياسيين من "الأفندية" و"المعممين". ولكن ما يشفع لي أنني لست سياسيا، ولا علاقة لي بأية كتلة دينية ، إنما أنا معني بتحليل اجتماعي - نفسي لطبيعة المجتمع العراقي ، وانعكاسها على السياسة بوصفها نتاج هذه الطبيعة.
ونرى نحن (السيكولوجيين الاجتماعيين الذين لا يرتاح لنا السياسيون!) أن الشخصية الإنسانية هي نتاج نظامها الاجتماعي ـ السياسي ـ الثقافي، والأسري . ولأكثر من " 1400" سنة ، حكمت العراق أربعة أنظمة ( الأموي والعباسي والعثماني والبعث ) تجمعها صفة مشتركة هي أن الذين حكموا العراق من هذه الأنظمة كانوا ، في غالبيتهم المطلقة، دكتاتورين.
و"الدكتاتور" بمعناه السيكولوجي ، موجود في حياة العراقيين، من الأسرة إلى العشيرة إلى الدولة. فـ"الأب" في الأسرة العراقية دكتاتور مطلق. ولدى العراقيين يقين بأن الأسرة التي لا يكون فيها الأب قويا " دكتاتوراً " فأن أمورها لا تستقيم، وأنه اذا مات فجأة تفرّق الأبناء واختلفوا (صورة مصغّرة لما حصل). والإقطاعي في العشيرة دكتاتور مطلق . ولدى الفلاحين يقين بأن العشيرة التي لا يحكمها شيخ قوي " دكتاتور " تكون ضعيفة. حتى الأحزاب عندنا، بما فيها التقدمية، يكون الولاء فيها لرئيس الحزب أولا.وحتى في معتقداتنا الشعبية نقول: " الأمام الما يشور... محّد ايزوره".
هكذا " عجنت " سيكولوجية الحاجة إلى دكتاتور في الشخصية العراقية، لدرجة أنها كانت تعظّم من يأخذ السلطة بالقوة " انقلاب في الغالب ". ولا تتفق مع الآخر على أن يتولى أمور العراقيين عراقي بالتراضي . وشاهد على ذلك أنهم في عام 1921 لم يتفقوا على اختيار رئيس للدولة من بينهم. ولهذا عملت الحكومة البريطانية بنصيحة " المس بيل "بأن استوردت لهم ملكا من الخارج!.
وكان أن نجم عن "سيكولوجية الدكتاتور " رذائل نفسية وسلوكية، أخطرها: إفساد أخلاق الناس " والحال يغني عن المقال "، والبارانويا بين السياسيين . فمعظم قيادات الأحزاب والكتل الدينية المؤتلفة في السلطة مصابة بـ" البرانويا "..أعني الشك بالآخر. بل أن درجة البرانويا لدى بعضها تصل إلى حالة هوسيه مرضيه تدفعها إلى تبني شعار " لأتغدى به قبل أن يتعشى بي ". وشاهد على ذلك المائة ضحية كل يوم، التي تعزى بالكامل إلى الاحتراب الطائفي، فيما سببها الأول هو: بارانويا "المؤتلفين" في السلطة.
ولوثة أخرى ورثناها هي أن أحزابنا السياسية ( ولا أعني المئة التي ظهرت حديثا !) لا تزال قائمة على صراع الأيديولوجيات.. نتاج السلطات الدكتاتورية. فيما الأحزاب وجدت أصلا بوصفها انعكاسا لحاجات الناس ووسائل لتحقيقيها. وأننا لا نزال نفهم السياسة على أنها صراع أفكار ومبادئ وقيم، فيما هي في جوهرها فنّ إدارة شؤون الناس الخدمية وكل ما يتعلق بتطوير حياتهم .
والمشكلة أن قادة السلطة في الحكومة لم يتخلصوا بعد من سيكولوجية الدكتاتور الكامنة في أعماقهم،لاسيما الشك المرضي بالآخر والتعصب للمبدأ، فيما الناس جزعوا من الإيديولوجيات والأفكار والمبادئ التي لا تطعمهم من جوع ولا تأمنهم من خوف .
والفريقان " السياسيون والناس " في محنة. فالسياسيون يعيشون صراعات نفسية، من الشعور بالإحباط النابع من يقظة الضمير، وخذلان من منحوهم أصواتهم ، ودرء تهمة أنانيتهم ، والخجل من قراءتهم في عيون العراقيين لتناقضهم بين ما دعوا إليه وما هم عليه ، الى خشية تؤرقّهم أن يأتي يوم يسلقونهم بألسنة غلاظ..ويا ويل من يقع في أفواه العراقيين!.
أما الفريق الثاني..الناس، فأنهم صاروا يحنّون إلى " دكتاتور " يأمنهم من خوف في الأقل... وتلك هي الأكثر وجعا!. Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
الجيش العراقي يتسلم تجهيزات قتالية ويجري تدريبات في مجمع التدريب العسكري في بسماية شبكة اخبار نركال/NNN/ قاعدة طوارئ أدر العاملة , العراق / افادت القوات المتعددة الجنسيات بأن اللواء من اجل تجمّعات فكر ومنتديات عمل جديدة مع فاتحة القرن الحادي والعشرين ، كان لابد من استجابة حقيقية لعصر التحديات المستقبلية قد بدأت بالعمل الجاد على أيدي بعض نخب العلماء العقلاء والمؤهلين في كل اجزاء هذه المنطقة التي نخرتها من دواخلها كل أوزار القرن العشرين ، ويشترط ان يكون التأسيس على ايد تحرير الحكم الدولي المختطف حازم حسين أصوات العراق/
قال مسؤول في اتحاد كرة القدم العراقي ان الحكم الدولي حازم حسين تم تحريره عصر يوم الاثنين وأوضح المسؤول الذى طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة أنباء (أصوات العراق)
اتحاد الطلبة الكلدواشوري يقيم مهرجانا في سهل نينوى نركال كيت /اترا رعد ـ دهوك/ أقام اتحاد الطلبة والشبيبة الكلدوآشوري فرع "سنحاريب ودهوك واربيل"
Side Adv1 Side Adv2