Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

موناليزا حقيقية ..ورقة من الذاكرة

وما موناليزا إلا جمال عقل وقلب لا يموت .ا.ا

قرابة ربع قرن....صوت سابح في سماء "دوبرا" وقعته أنسام بعينيها لتجعل لون الغسق مضيئا بأمل على سفح جبل. جغرافيتان تتمتعان بموضوع الثنائية الجميلة وذاتها وهي تربط ما بين النهر و"الروبار" ، والنخلة وشجرة الجوز الباسقة، والرمضاء في الشهر المقدس والثلوج في شباط ، والرمل الذي هنا والجبل الذي هناك . وما الثنائية التي جعلت الذات تسمو ما بين عشق الاحساسات الفراتية قلبا وبين صانعي الخبز عقلا إلا جمالية الحلم الطفولي الذي غدا حقيقة = ارتقاء القمم.

أصعدت في الارض، ارادت كنس الذاكرة المشوشة للذين تنقصهم المروءة للتفرغ لتشييد اواصر الإلفة بين الانسان وارضه، الطيروعشه، والفراشات واحلامها التي لا تدركها الحواس البشرية.

جاء الرجال، انهم يصعدون بمشقة كدججان قوم اضاعوا قمرهم عند الغسق، في عيونهم بريق حزين قريب الى الغرابة؛ قل عددهم، كانوا اكثر، موناليزا لم تعد معهم .ا.ا

من أنت؟ باقية في ذاكرة الرجال .... هذا هو اسمك.ا وهل غادرت النخيل حينا للوصول الى المثلث الذي تخبره عيون الرجال وقيلولة نجاد وجرح خابور؟ وهل وصل خابور من "دشت" موسكو = كما كان الرجال يقولون= ليشهد مسيرة موناليزا من الجنوب لأجل ارتقاء القمم. وها هي تترك الرمال .... "لقد عبرت قنديل".ا.ا هكذا قال الاعلامي، ذو اللحية في حينها، لخابور. غير أن الوطن لم يعبرها ولا امال الرجال تركتها ولا احلام الاطفال نستها؛ في روحها امل اضطرب وجرى يسابق مسيرة الزمن على جناحي سنونوة، فهي في روح الزائل ابدا ودم الدائم ابدا، سرمدية لا تبليها الايام، خالدة في صخور "خواكورك" ونخيل الفرات.

هدوء روحاني في قلب موناليزا، سكون دافئ في روحها... أي جنوب عراقي نحت فنا رمزيا لم تسمع به اوروبا ولا ألبها عرفته، أي رمال تلطخت ولم تهدأ، وأي صخور جلامد تيتمت في "خواكورك" برحيل موناليزا. ما كانت لتريد أن تترك هؤلاء الرجال ولا لتترك هذه الاشجارالتي شغفت بها. ولم ترغب بترك " الروبار" ولا الفرات كان يعرف بأنه سيبكي يوما.

ان موناليزا طعم الحدود الواضحة لامتداد سهل الجنوب وصولا الى " دوبرا " الواقع شمال
شرق قلوب الرجال... وكانت نقطة العودة منه الى اقرب موجة لازوردية في الفرات، الى أقرب أثر سومري أكدي بابلي، الى اجمل نخلة في الجنوب. ان أنسام موناليزا الجنوب التي لم تعرفها اوروبا، هي موناليزا الوطن الذي كان ليرى نفسه في مياه الفرات المترقرقة، طموح الصبايا الحالمات بتحرير الضميرمن سيطرة الجلاد. ان موناليزا انسام رافدينية عشقت تاخي اقوام الوطن
تحت راية جميلة اللون، كبيرة المعنى، عظيمة العمق.

وما موناليزا إلا جمال عقل وقلب لا يموت.ا.ا

اب 2009

د. امير يوسف


Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
إقامة حفل لتكريم طلاب المدرسة السريانية في بغديدا إقامة حفل لتكريم طلاب المدرسة السريانية في بغديدا نركال كيت/روسن زهير/ أقيم في بغديدا صباح هذا اليوم الاحد29-7-2007 حفلا تكريميا لطلاب المدرسة السريانية في بغديدا حيث ابتدأ الاحتفال بكلمة وزير الكهرباء يرغم صحفيين على قطع تغطيتهم الاعلامية شبكة أخبار نركال/NNN/مرصد الحريات الصحفية/ يعبر مرصد الحريات الصحفية عن قلقله البالغ لتكرار التجاوزات التي تستهدف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي:لابد من مراجعة موضوعية ومهنية للملف الأمني شبكة أخبار نركال/NNN/ دعا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الى الإسراع في تسمية الوزراء للحقائب الأمنية وعدم البابا بندكتس السادس عشر يبرق إلى بطريرك بابل للكلدان معزيا بوفاة رئيس أساقفة الموصل المطران بولس فرج رحو شبكة أخبار نركال/NNN/ الوكالات / أبرق البابا بندكتس السادس عشر اليوم الخميس إلى بطريرك بابل للكلدان عمانوئيل الثالث دلي معزيا بوفاة رئيس أساقفة الموصل المطران بولس فرج رحو وقال
Side Adv2 Side Adv1