Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

مأساة صوريا الكلدانية ، مذبحة وشهداء

تمر علينا ذكرى أليمة ، مذبحة صوريا ، المذبحة التي حدثت في يوم الاحد الموافق 16 أيلول 1969 ، عندما مر رتل عسكري بالقرب من قرية صوريا متجه الى معسكر فيشخابور ، انفجر لغم تحت احدى عجلات الرتل واودى بحياة راكبيها . تصرف امر القوة العسكرية ، الملازم عبد الكريم الجحيشي ، بوحشية تجاه اهالي القرية ، حصد ارواح الابرياء من الاطفال والنساء والرجال وكاهن الرعية ، تعبيرا عن اعمال النقمة والتنكيل بالمسيحيين ، الى درجة سفك الدماء ، على اعتبار سفك الدماء هو خدمة للوطن . انتشار الروح العدائية الى اهالي القرية الطيبين العزل .
فقتل المسييحين صار عند هؤلاء المتعصبين ، عن جهل وجهالة ، نوعا من تنفيذ الاوامر لارضاء اسيادهم . وهذه الحقيقة المخزية واللانسانية اصبحت تواكب العراق الحبيب في ذلك الوقت بيد جلاوزة النظام ، وايضا في الوقت الحاضر بيد الارهابيين ، وكأننا نعيش في عصر مظلم بعيد عن القيم الانسانية والاخلاقية والحضارية والتقدم العلمي . البغضة تسرح وتمتد لاتعرف اخاً في الوطن الواحد ، لان اسمنا مقترن باسم المسيح لايطاق، كفيل ان يزلزل الاخوة والعلاقات ويبدد كل اثر لا للمحبة ولا للصداقة ولا للرحمة وحسب ، بل للانسانية . فما يعمله ذئب ارحم من رجال النظام البائد والارهابيين القتلة .
لقد جمع رب المجد عن جذب هذا العالم الشديد للجسد والغرائز والشهوات والمسرات والغنى والاملاك والقتل ، بالاختصار بهجة الحياة الارضية ، جمعها المسيح كلها في :" من وجد حياته " ( متى 10: 39 ) . إذ يتهيأ للانسان ان حياته أخذت كل وجودها وأمانيها ، ولكن الحقيقة ان هذه كلها اخذت حياته وسلبتها وجودها ، ونهايتها الى القبر والفناء . ان اعمال الظلم محببة على الارض ، باعتبار رئيس هذا العالم هو الشيطان ، رئيس الظلم . ولكن الذي استشهد من اهالي صوريا الكلدانية أمن على حياته اولا عند المسيح وصار مواطنا سماويا . استطيع ان اعبر ان هؤلاء الشهداء يدفعون ضريبة انتمائهم للمسيح في الاضطهاد وعدم الترقي وسلب حقوقهم واموالهم من اجل اسم المسيح الذي يحملونه . وسفر اعمال الرسل مليء بما عاناه الرسل ،وخاصة بولس الرسول ، حيث مَثـَل امام مجمع وراء مجمع حتى ظفروا به واسلموه كسيده ، بعد اشبعوه جلدا وضربا ورجما ، وسيق الرسول بولس امام الولاة والملوك ودافع عن المسيح وعن ايمانه وشهد في اعظم محافل روما القضائية ، ونال بالنهاية إكليل الشهادة . هكذا كانت معاناة اهالينا في صوريا ، حيث مَثـَلوا امام الجبناء القتلة ، واشبعوهم ضربا وتجريحا وقتلا ، ونالوا بالنهاية إكليل الشهادة .
في العالم العربي والاسلامي بشكل عام ودون استثناء كانت ولا زالت مشكلة السكان الاصليين من المشاكل المعقدة في ظل الطغيان والاستبداد وقيام الانظمة الديكتاتورية وغياب الديمقراطية وشرائع حقوق الانسان . ولعل ما حصل في العراق البائد والحاضر خير دليل على ان مشكلة السكان الاصليين تتزايد في ظل غياب معايير وقيم انسانية .أن موضوع اضطهاد المسيحيين ( السكان الاصليين ) في عراقنا الحبيب يحتاج الى حل شامل ، وهذا يعني اننا جميعا مدعوون الى ايجاد حل مبكر وسريع وواقعي وعقلاني لمشكلة الاضطهاد وتشريد وقتل واغتصاب بناتنا . صحيح ان هناك تفجيرات تصيب الشعب ولكن الاضطهاد والقتل يصيب فقط المسيحي في العراق . يعني ان نصيبنا ، المسيحيين ، التفجير زائدا الاضطهاد والقتل والتهجير واحتلال البيوت ولكن المسلم يصيبه التفجير فقط . إذا المعادلة غير متكافئة ولا يجب ان نقول ان ما يصيبنا يصيب المسلم ، ناهيك عن عددنا الذي لا يقارن باعداد المسلمين . ارى يجب طرح الحقيقة مثلما هي في ارض الواقع وليس محاباة شعور الاخوة المسلمين ، لان كل مسلم مخلص ومحب لوطنه لا يقبل هذا الظلم لأخيه المسيحي . إذا يجب طرح الحقيقة مثلما هي ليكون الرأي العام والعالمي بجانب الحقيقة ، معاناة المسيحيين في العراق ، لايجاد حل سريع لهذه المشكلة المعقدة ، وإلا سيستمر النزيف ووجودنا سيصل الى المأساة . رحم الله ارواح الشهداء ونرجو لهم الملكوت .

Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
رئيس الجمهورية يشدد على ضرورة توسيع مساحة الخدمات المقدمة للمواطنين وتوفير الإحتياجات اللازمة لهم ِبكة أخبار نركال/NNN/الموصل/ استقبل فخامة رئيس الجمهورية جلال طالباني في بغداد بعد ظهر اليوم الجمعة 11-2-2011، رئيس النائب سوزان السعد: لجنة تقصي الحقائق بشان هروب معتقلين من سجن القصور الرئاسية في البصرة ترفع تقريرها إلى البرلمان شبكة أخبار نركال/NNN/ قالت عضو التحالف الوطني ومقررة لجنة تقصي الحقائق في قضية هروب السجناء في مسؤول محلي في نينوى يطالب بتأجيل الاحصاء السكاني لحين بسط سلطة الدولة على كافة الوحدات الادارية بالمحافظة شبكة أخبار نركال/NNN/الموصل/ طالب مسؤول محلي في محافظة نينوى بتأجيل الاحصاء السكاني المزمع اجراؤه في الديمقراطية في العراق.. إختطاف وقتل وتهجير وسرقة المال العام ! ادور ميرزا اكاديمي مستقل وانا اشاهده التلفاز لأتابع ما يحدث في البصرة من اقتتال وخراب بين الميليشيات العراقية المتنوعة للسيطرة على ادارة المحافظة نفطيا وسلطويا
Side Adv2 Side Adv1