Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

لا راحة في العراق

 

لم يدر في خلد السياب عندما كتب قصيدته المشهورة , مطر مطر مطر بالنعمة انهمر .. , أن يتحول يوماً الغيث في العراق هذه النعمة المنتظرة في الكثير من بلدان العالم الى مطر سوء و نقمة تنهمر و مآسي تحيل أيام العراقيين الى فواجع و كوارث لتغمر السيول بيوتهم و غرفهم و شوارعهم و تتلف بقايا اثاث جمعوها في ايامهم السود (عندما كانوا يعدون نجوم الظهر للتسلية ), و تنشر الامراض بين اطفالهم المتآكلين بفعل عوامل التعرية , 

طبعاً انا لا اتكلم عن إعصار الفلبين الذي حمل الاف الأطنان من المياه و انما نتكلم عن امطار بضع ساعات لم تجد لها منفذ سوى بيوت المكاريد و مطابخهم لتحيلها الى أحواض لتربية الاسماك أو مسابح مغلقة و ان كانت حيطان الطابوق و الجص قد شبعت من رطوبة الزمن فانتفضت على رؤوس بعض المكاريد لأنها سأمت الترقيع و ( اللبخ ) و الصبغ 

و لكن هذا هو العراق , كل شيء فيه يمشي رونك سايد فحتى من يمشي ( عدل ) هو يسير عكس الاتجاه و كأن الاشياء تسير بالمقلوب , و مسؤولية غرق العراق أصبح كرة تتقاذفها أرجل المسؤولين فالمحافظ (يشمرها ) براس الامانة أو البلدية  .. و الامانة تذبها براس المواطنين .. و وزارة البلديات تتنصل من المسؤولية لان المجاري من أختصاص وزارة الخارجية و ممثل الامم المتحدة و ( العافية بالتداريج ) , و البرلمان لم يصوت على قانون البنى التحتية لأنه سينقذ عدوهم الاول (المواطن) من بعض همومه و قوانين الحرب بين الراكب و المركوب لا تقضي بعقد الهدنة الا قبل الانتخابات بشهرين و مجاري الامطار تعتبر رفاهية و بذخ لا يتحملها العراقي المسكين الذي سيبقى ذهنه المزدحم كشوارعنا لا يكاد يخرج من مصيبة حتى يغرق في أخرى, فلم يكد يتنفس الصعداء من تحسن الكهرباء حتى طمس في أوحال الامطار , أو ربما تم تقسيم مصائبه بحسب المواسم فالكهرباء في الصيف و الامطار و السيول في الشتاء فـ (لا راحة في العراق ) .. شعار رفع عالياً و يعمل عليه المسؤولين بجد و أخلاص و تفاني لانهم يستلمون رواتب دسمة مقابل تطبيق هذا الشعار و يأبى ضميرهم النائم ( إن وجد ) الا ان يبقي العراقيين بعيدين عن مفهوم الاستقرار و الراحة  فواجب المواطن أن يعمل على راحة المسؤول ما امتلك الى ذلك سبيلا , و واجب المسؤول ان يتعب المواطن بكل ما اوتي من قوة , و أخيراً كحل منطقي لموجة الامطار أقترح على السادة المسؤولين بكل اصنافهم أن يخرجوا الى البيداء و يصلوا صلاة (الجفاف ) عسى الله أن يستجيب لهم قبل أن تسقط بيوتنا على رؤوسنا  لأننا مللنا من حلول اهل الارض و ننتظر حل السماء

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
غزل في ضوء القمر هادي جلو مرعي/ من قال لك، إني لااجرؤا على إقتناص الفرص التي تمر مر السحاب ،وأنت سحابة بيضاء تتهادي في الأفق البعيد متوجهة الى الشرق بحثا عن سماء تستظل بالزرقة ،وتبحثين عن حكاية من حكايات ألف الهويّة الشيعية ومؤامرة طمسها محمد جواد شُبّر/ يروّجُ بعض المغرضين أن بلاد فارس هي مصدر التشيّع وأنّ التشيّع وُجدَ في إيران قبل انتشاره في العراق والبحرين ولبنان وغيرها من الكهرباء في مزاد الأنتخابات جودت هوشيار/ لم يعد احد يصدق تصريحات المسؤولين في بغداد ، والتي تفتقر دائما الى الصدقية والشفافية ، فهي تصريحات تصب في خانة الدعاية 15 ألف عراقي لا يزالون في «مخيم الهول»..فهل تنجح المساعي الحكومية في إغلاقه 15 ألف عراقي لا يزالون في «مخيم الهول»..فهل تنجح المساعي الحكومية في إغلاقه يسعى العراق جاهدا إلى تفكيك مخيم الهول في سوريا وإنهاء ملفه في أسرع وقت، لأسباب يعزوها مسؤولوه إلى أن المخيم يمثل بؤرة خطيرة للتشدد، في ظل تنصل الدول العالم عن سحب رعاياها المتواجدين في المخيم، رغم المطالبات الحكومية بتحمل مسؤوليتهم تجاه هذا الملف الشائك.
Side Adv2 Side Adv1