Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

كل واحد منا يريد "بطريركا" على مقاسه وهذا مستيحل والفرصة الأخيرة لإنقاذ شعبنا ستضيع

 


منذ تسنمه سدة البطريكرية لكرسي بابل لكنيسة المشرق الكلدانية صار البطريرك لويس روفائيل محط أنظار شعبنا بتسمياته ومذاهبه المختلفة. ما هو السبب؟

السبب بسيط وواضح. نحن شعب نفتقد القيادة والزعامة، مشتتون حول تسميات ومذاهب مختلفة ووضعنا من كافة النواحي في تردّ مطرد وصار وجودنا كأمة بكل مقوماتها على كف عفريت.

ولهذا عندما بزغ بين ظهرانينا قائد ينظر لأغلب ما نواجهه من مشاكل نظرة مختلفة أساسها العلم والمعرفة والإطلاع على التاريخ وإستيعابه من جوانبه العديدة والمختلفة إلتف شعبنا حوله بمختلف أسمائه ومذاهبه.

وزاد حبه ومكانته بين أغلب صفوف شعبنا لمواقفه لا سيما الوحدوية ووقوفه على رابية فكرية علمية منطقية يرى فيها تسمياتنا التي قضمت ظهرنا ومذاهبنا (ليس مسيحيتنا)  من منظار يختلف: أي جعلها عامل وحدة ولم الشمل بدلا من الفرقة والتجزئة.

ومن ثم للبطريرك تاريخ مشهود لا سيما في كركوك. لولا البطيرك لصارت كركوك موصل الثانية ولحل بشعبنا والمكونات العرقية والدينيةاو المذهبية الأخرى فيها ما حل بالناس في الموصل.

ولهذا احبته كل مكونات كركوك بقومياتها وأديانها ومذاهبها – وكركوك هي حقا عراق مصغر.

وعندما تسنم سدة البطريركية هب الكل لتهنئته لأن كل المكونات – وليس المسيحية فقط – رأت انها تملك حصة فيه.

ولأنه نشيط ونزيه لا يحب المال بل يمقته ولا يمر يوم تقريبا دون ان يكوننشاط بارز له صار الكل ينتظر منه ما يلبي طموحه، وهذا حق مشروع ولكننا يجب ان لا نحمله أكثر من طاقته.

أبدأ بنفسي. أنا لا أعير إي إهتمام للتسمية أي كانت إن صارت عائقا امام وحدة شعبنا ولا حتى للمذهبية (ليس المسيحية). جل إهتمامي هو في لغتنا السريانية لأنها الوطن والوجود والهوية دونها او في غيابها إقرأ علينا الفاتحة كشعب او أمة.

ولهذا كتبت مقالات أنتقد أي توجه للبطريركية يهمش هذه اللغة او ما خلفته لنا من ليتورجيا وأداب كنسية وتراث إنشادي هائل وأدب وشعر وغيره مما لا يملك مثله وبغناه أي شعب أخر في الدنيا.

الأشقاء من القوميين الكلدان يريدونه في صفهم. وهذا حقهم كما هو حقي في توجهي الخاص.

وهكذا كل المكونات الأخرى من الأشقاء الأشوريين والسريان وحتى ألأطياف الأخرى في العراق.

انا شخصيا اتصل باي شخص يقدم من أرض الأجداد إلى السويد وأحاول ان أستفسر منه الوضع وكذلك أتصل بمعارفي من المسيحيين في العراق ومن الذين إلتقيتهم وحاورتهم رجال  دين كبار ومثقفون وكتاب مرموقون من كافة أطياف شعبنا الواحد.

كلما سألت واحدا عن مستقبل شعبنا أتاني الجواب: "نحن بإنتطار ما سيفعل البطريرك الجديد."

أشأنا ام ابينا ان دولاب حياتنا الذي كان بالكاد يدور صار اليوم مفتاحه في يد البطريرك الذي قال انه مستعد ان يتنازل عن المنصب في سبيل وحدة شعبه وكنائسه– اي كلنا بإختلاف أسمائنا ومذاهبنا.

اي بطريرك أخر – ونحن والحمد لله كنيسة مشرقية واحدة لدينا اليوم ستة بطاركة– له الجراءة والشجاعة والمحبة لهذا الشعب المسكين المضطهد من الكل وحتى من نفسه ان يقول هذا. وما زلنا بإنتظار.

نعم هو حصتنا نحن الكلدان لأنه بطريركنا ونحن فخورون به ومحبون له وقد نختلف مع بعض قرارته ومواقفه ولكنه سيبقى في القلب.

ونحن الكلدان نخطىء إن تصورنا – مثل ما يتصور بعض الأخوة من الأشوريين – ان الدنيا كلها لا تدور إلا في محيط التسمية وكلما زاد غلونا وإفراطنا بها زادت محبتنا لكلدانيتنا.

انا شخصيا احمل نظرة مختلفة عن التسميات. لا أعير أية أهمية لها اليوم لأنها صارت عبئا كبيرا علينا وشرذمتنا لا بل جعلت من بعض تصرفاتنا أضحوكة امام الأمم. 

أنا أقيس محبة شعبنا بالأعمال التي تحافظ على وحدته وتراثه ووجوده وثقافته وأدابه وفلكلوره ولغته وجمع شمله. 

نحن اليوم نواجه مسألة مصيرنا كشعب وحضارة ووجود وليس مسألة أي إسم افضل من الأخر وأي مذهب أفضل من الأخر. الذي لا يضحي من أجل وحدة ومصير ووجود شعبه ومستقبله ولغته وتراثه وثقافته لا أظن يحق له ان يقول انه كلداني او أشوري او سرياني. 

في اليوم الذي وصلنا إلى مستوى نقول فيه مصير شعبنا أهم من تسمياتنا وحتى مذاهبنا (ليس مسيحيتنا) عندها نحن وطنيون وعندها نحن كلدان أصلاء وأشوريون اصلاءوسريان أصلاء.

إن لم نقم بهذا أي نرتقي إلى ما يريده منا البطريرك فلن تقوم لنا قائمة.

هذه فرصتنا الأخيرة. لننتزعها ولا نقبل ان تضيع من أيدينا كما أضعنا فرص أخرى كثيرة في العصر الحديث.


 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
حقوق الانسان والعراق الجديد عصمت رجب/ ان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الامم المتحدة في 10/12/1948 والذي يضم (30) مادة ، وهو محك مقياس درجة احترام المعايير الدولية لحقوق الانسان والتقيد بها .. إنه الشتاء ياناس هادي جلو مرعي/ فقط في الشتاء أشعر بالذات تتحرر من عقدة الشعور بالضياع ودوام إنتظار شئ إعرف إنه فلسفة الدعاء عند الامام السجاد (ع) نـــزار حيدر/ ليس اعتباطا ان يهتم الامام علي بن الحسين السجاد (ع) (استشهد في 25 محرم الحرام) بالدعاء، ما بين البيضة والدجاجة تتراوح تسميتنا ما بين البيضة والدجاجة تتراوح تسميتنا لان البيضة والدجاجة لهما جذور تمتد الى اعماق التاريخ لذا حين نتحاور في شأن اسبقيتها ندخل في حلقة مفرغة ... الا ان تسمياتنا رغم كونها هي الاخرى تمتد لالاف السنين الا ان ذلك لم يكن هو السبب لدخولنا في الحلقة المفرغة بل لان هذه التسميات فرضت علينا من الخارج وحين اردنا التشبث فيها وكأنها (التسمية) اهم من مصير شعبنا المسكين دخلنا هذه الحلقة ... فتاريخ العراق وشعبه وحضارته عريق يمتد لالاف السنين اما الفكر القومي فلم ينشأ الا قبل بضع مئات من السنين ... بموجب الدراسات العلمية سنقول كانت بلاد النهرين مسكونة بالبشر قبل السومريين ولان السومريين انشأوا الحضارة لذا يبتدأ التاريخ من عندهم ، فالسومريون هم سكان العراق الاصليين والذين يقولون انهم جاءوا من مكان اخر كانت لهم غايتهم لان هذه النظرية جاءت بعد فشل النظرية القائلة بان الاكديين
Side Adv2 Side Adv1