Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

عاشوراء .. فاصل و نواصل

 

يمر علينا موسم عاشوراء بشعاراته و شعائره و مشاعره كل عام لتتحشد فيه القوى الجماهيرية بكل أصنافها و ألوانها و أختلافاتها و مستوياتها متجهة بوصلتها نحو كعبة الرمز الخالد في كربلاء الصراع بين الحق و الباطل بين الصالح و الطالح بين الصح و الخطأ نعيش في هذه القطعة الزمنية المبتورة من واقعنا في حالة من الرقي و التسامي في كل شيء فمجتمع عاشوراء بعاشورائيته و أربعينيته هو مجتمع المدينة الفاضلة إن لم يكن أفضل فالناس متحابين الى درجة التذلل و العبودية للضيف و الزائر له مكانة تصل الى درجة التقديس و البذل في أقصى مداه حتى يتجاوز الإمكان و يتعدى المحدود و التراحم بين الناس كأنهم ليسوا من الأنس و أنما ملائكة فيتحول مجتمع عاشوراء الى مجتمع ملائكي و كأنه الجنة في الأرض , و بعد عاشوراء تعود الناس الى حياتهم و بيوتهم و أحوالهم و أخلاقهم و عاداتهم و كأن عاشوراء مقطع أسثنائي في فاصل و نواصل ,

فرغم هذا التحشيد الجماهيري المليوني الذي يصطبغ بصبغة الحسين و أخلاق الحسين و شعارات الحسين يخرج بعده خالي الوفاض نافض ثوبه من هذه المعاني السامية ليعود أدراجه الى ما كان عليه من أخلاق و عادات فلماذا لا يكون عاشوراء مجتمع دائم الحياة في أرواحنا ؟ لماذا لا تكون جنة الحسين مستمرة على طول الايام و الاعوام و تحكم تصرفاتنا و عاداتنا ؟ لماذا لا يكون عاشوراء ملكة راسخة فينا و ليس حال يتبدل بزوال المؤثر الزمني و المكاني ؟ أين الخلل الذي يحيل بيننا و بين أن نستمر عاشورائيين الى الابد فعاشوراء غير قابلة للتقطيع و التجزئة و الزمكنة الا إن كنا ممثلين بارعين على خشبة مسرح كربلاء و بعد أنتهاء المسرحية و تصفيق الجمهور نخلع عن ارواحنا ملابس القيم و نمسح عن وجوهنا أصباغ التأسي بأهل البيت لتبقى وجوهنا على حقيقة ما نضمر و نختزن من خلق بعيد عما ندعيه فوق مسرح عاشوراء ؟

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
ما بين البيضة والدجاجة تتراوح تسميتنا ما بين البيضة والدجاجة تتراوح تسميتنا لان البيضة والدجاجة لهما جذور تمتد الى اعماق التاريخ لذا حين نتحاور في شأن اسبقيتها ندخل في حلقة مفرغة ... الا ان تسمياتنا رغم كونها هي الاخرى تمتد لالاف السنين الا ان ذلك لم يكن هو السبب لدخولنا في الحلقة المفرغة بل لان هذه التسميات فرضت علينا من الخارج وحين اردنا التشبث فيها وكأنها (التسمية) اهم من مصير شعبنا المسكين دخلنا هذه الحلقة ... فتاريخ العراق وشعبه وحضارته عريق يمتد لالاف السنين اما الفكر القومي فلم ينشأ الا قبل بضع مئات من السنين ... بموجب الدراسات العلمية سنقول كانت بلاد النهرين مسكونة بالبشر قبل السومريين ولان السومريين انشأوا الحضارة لذا يبتدأ التاريخ من عندهم ، فالسومريون هم سكان العراق الاصليين والذين يقولون انهم جاءوا من مكان اخر كانت لهم غايتهم لان هذه النظرية جاءت بعد فشل النظرية القائلة بان الاكديين العلاقة التاريخية بين تقسيم البلدان والحروب الأهلية صائب خليل/ هدفت الإدارة الأمريكية للإحتلال في العراق إلى تقسيم البلاد إلى عدة أجزاء. القوش الصراع من اجل البقاء وموقف الزوعا المخجل من هذا الصراع د. حبيب تومي/ قبل يومين كنت في تلكيف وتمشيت في بعض ازقتها وأحيائها وفي سوقها وليس بين طماشا وباشا ضاع العراق سمير اسطيفو شبلا / هكذا هي السياسة، يوم طماشا ويوم باشا، طماشا هنا تعني مسئول قبل المسئولية، أي كان الجلوس على الأرض والآن الجلوس على
Side Adv2 Side Adv1