Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

الطائفية والعراق

لا تصلح الفتنة الطائفية للعراق, ولا يصلح العراق للفتنة الطائفية. والذين يخططون لترسيخ الطائفية في العراق يخلطون بينه وبين الدول المستحدثة الهشة, ويقفزون على حقائق التاريخ والجغرافيا. فأن تكون عراقياً يعني أن تكون ذلك السومري الذي اخترع الكتابة, وذلك البابلي الذي سن أول الشرائع, وذلك الأكدي الذي سير الجيوش, وذلك الآشوري الذي خلف للعالم أقدم المكتبات وأغناها.

وأن تكون عراقياً يعني أن يكون في عروقك حد من سيف سعد, وإيقاع من خيل المثنى,ونبض من عنفوان المنصور, ودفق من حمية الرشيد. وأن تكون عراقياً يعني أن لك من المرضعات بابل ونينوى و الوركاء والكوفة والبصرة وأم العواصم بغداد, وأن تتساكن في وجدانك ترانيم عشتار, وملاحم كلكامش, وقصائد المتنبي, ومراثي كربلاء. فيك وفي ملامح وجهك يلتقي التاريخ وتتعرف الأقوام على أصولها. فكونك عراقياً يعني أن تكون أباً لكل تلك الشعوب التي شادت إمبراطورياتك, وأقامت صروحك, وأطلقت خيلك ما بين بوابات الشرق والغرب. وكونك عراقياً يعني أن تكون ابن كل هذا التنوع المجيد ووريثه الشرعي الباقي. كيف يتعصب العراقي ولمن يتعصب ومن بابل انطلقت كل اللغات وفي برجها تداخلت جميع الألسن؟

ومن أين تدخل الطائفية قلب العراقي وهو ابن كل هذه الحضارات وخلاصة كل هذا الإرث الإنساني المترامي? وكيف يرضى العراقي بالطائفية انتماء بديلاً عن عراقيته وهو الذي رأى الطوائف والأقوام تولد عند بابه وتموت ويبقى العراق؟

إن ترفع العراقي عن الطائفية لا ينطلق من شعارات حقوق الإنسان المعاصرة ودعوات التسامح والقبول بالآخر. إنما هو محصلة ذلك الاتساع الشاسع الذي اجتمعت تحت سقفه كل تلك الأجناس والملل وتفاعلت في ظله كل تلك التجارب والقناعات.

قد لا يستطيع كل العراقيين التعبير عن هذه الحقيقة بهذا الوضوح, لكنها حقيقة يدركونها, ويعيشونها, ويمارسونها بالفطرة. وما يدور في العراق اليوم ليس مواجهة بين طائفة وطائفة إنما هو معركة بين السجية والقسر, بين الاستنكاف المتكبر والترويج المبتذل, وبين ما هو متأصل في العراقيين وبين ما هو مصدر إليهم. ولا بد أن لا يبقى في العراق في النهاية إلا ما هو عراقي أصيل. Opinions

الأرشيف اقرأ المزيد
تظاهرة في البصرة تطالب باقالة وزير النفط نركال كيت-البصرة/ نظم اتحاد نقابات عمال النفط تظاهرة شارك فيها المئات من العاملين في شركة نفط الجنوب وجهوا فيها انتقادات للسيد حسين الشهرستاني حرب الخنادق الأهلية في العراق في مثل هذا الوقت قبل قرن، وبالتحديد عام 1914 كانت الحرب العالمية الأولى قد دخلت مرحلة الخنادق. فقد تم إيقاف الزحف الألماني على فرنسا، فانسحبوا إلى النائب عمار طعمه:يحذر الاجهزة الامنية من فتح النار على الشعب و يدعو المتظاهرين للابتعاد عن العنف و الاقتصار على الوسائل السلمية في التعبير عن مطالبهم شبكة أخبار نركال/NNN/ حذر النائب عن حزب الفضيلة عمار طعمه في تصريح له، الاجهزة الامنية من فتح النار على الشعب و يدعو المتظاهرين للابتعاد عن العنف و الاقتصار على الوسائل السلمية في التعبير عن مطالبهم، وفيما يلي نص التصريح: الحكومة العراقية تسلم الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة الى سفارتهم في بغداد شبكة اخبار نركال/NNN/ وكالة خبر للانباء - بغداد/ اعلنت الحكومة العراقية انها سلمت مساء الخميس الدبلوماسيين الايرانيين الخمسة الذين كانوا
Side Adv1 Side Adv2