Skip to main content
أزمة النزوح تثير ارتيابا وتوترات بين اللبنانيين Facebook Twitter YouTube Telegram

أزمة النزوح تثير ارتيابا وتوترات بين اللبنانيين

المصدر: كوردستان 24

على وقع القصف الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، تدفّق عشرات الآلاف من سكان المنطقة إلى بيروت وضواحيها، ما يثير حساسيات وارتيابا وتوترات في بعض المناطق في بلد لطالما عانى من المشاحنات والانقسامات الطائفية والسياسية.

وتروي كريستينا أن عائلتها استقبلت أسرة نازحة في منزلها في بيروت، لكنها سرعان ما أُرغمت على مطالبة العائلة الشيعية القادمة من الضاحية الجنوبية، بالرحيل بعدما عبّر جيرانها عن ذعر وخشية من أنّ تضم الأسرة عناصر في حزب الله قد تستهدفهم اسرائيل.

وتقول الشابة (30 عاما) التي فضّلت عدم إعطاء اسمها كاملا بسبب حساسية المسألة، لوكالة فرانس برس، "اكتشف جيراننا أننا نستضيف أشخاصا من الضاحية وشعروا بالذعر وبدأوا طرح أسئلة".

وتضيف "هناك توتر وارتياب متزايد تجاه النازحين المنتمين إلى الطائفة التي ينتمي إليها عناصر حزب الله".

وفي حين يتمتع حزب الله، وهو التنظيم الوحيد الذي لم يسلّم سلاحه بعد الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، بدعم كبير في صفوف الطائفة الشيعية، يحمّله عدد كبير من اللبنانيين مسؤولية إدخال البلاد في حرب مع اسرائيل لا يريدونها.

وبعد عام من فتحه ما اسماه "جبهة إسناد" لقطاع غزة من لبنان ضد اسرائيل دعما لحركة حماس التي تخوض حربا مع الدولة العبرية، تحوّلت المناوشات الحدودية إلى حرب مفتوحة منذ 23 أيلول/سبتمبر، مع تكثيف إسرائيل قصفها على مناطق تعتبر معاقل للحزب في جنوب لبنان وشرقه وضاحية بيروت الجنوبية. لكنها أيضا تستهدف أماكن في مناطق غير محسوبة على الحزب مثل منطقة عاليه في الجبل والشمال والوسط.

وتقول إسرائيل إن كل استهدافاتها هي لمستودعات أسلحة أو قياديين أو بنى تحتية أو منشآت للحزب الشيعي.

وأدّى القصف منذ 23 تشرين الأول/أكتوبر إلى مقتل أكثر 1100 شخص، بحسب أرقام رسمية، ونزوح أكثر من مليون شخص.

- "رجال ملتحون" -

وافترش عدد كبير من النازحين الطرق في عدد من شوارع بيروت، أو تكدّسوا داخل مدارس تحوّلت إلى مراكز إيواء. أما الأكثر حظا، فتمكنوا من استئجار منازل أو الاحتماء عند أقارب لهم.

خلال الأسبوعين الماضيين، باتت بيروت أكثر اكتظاظا، وزحمة السير فيها خانقة أكثر من العادة، وكل ذلك يثير قلق كثيرين.

وتقول سهير (58 عاما)، وهي ربة منزل، إنّ الذعر انتاب جيرانها بعدما انتقلت الى مبنى سكنهم عائلة شيعية ترتدي نساؤها العباءة الشرعية السوداء.

وتروي لوكالة فرانس برس أنها تلقت اتصالا هاتفيا من جارة مذعورة نازحة بدورها قالت لها "لم نهرب من الجنوب لنموت هنا".

وتقول إنّ ليس للأسرة انتماء سياسي، "هم مجرد أناس متدينين".

وتضيف "أصبحنا نرى بشكل متزايد نساء يرتدين العباءة السوداء ورجالا ملتحين وشبابا يرتدون الأسود (اللباس المعتاد لعناصر حزب الله)"، وهذا "مشهد لم نعتد رؤيته" في وسط بيروت.

- "ريبة" -

وتتحدّث المرأة عن جوّ عام من الريبة بين السكان، مشيرة الى أنها باتت تشعر به هي أيضا. فعندما ذهبت لتناول القهوة في منزل صديقتها، اكتشفت أن هذه الأخيرة تستضيف نازحين، من بينهم رجال ملتحون. فقطعت زيارتها لأنها كانت قلقة من أنهم قد يكونون أعضاء في حزب الله.

وتتابع "ينظر الناس إلى بعضهم البعض بريبة في الشوارع (...). إنهم خائفون من بعضهم البعض".

ولا يقتصر هذا التوتر على بيروت، إذ امتد أيضا إلى مجتمعات خارج العاصمة في بلد لا يتجاوز عدد سكانه الستة ملايين نسمة، بينهم حوالى مليون ونصف مليون لاجىء، ولم تندمل فيه جروح الحرب الأهلية تماما بعد.

ويقول عماد (68 عاما) الذي يعيش في قرية درزية في جبل لبنان "اعتاد الناس تأجير المنازل لأي شخص، لكنهم الآن يتوخّون الحذر الشديد".

في قرية مسيحية قريبة من بيروت، يقول إيلي (30 عاما) إن أحدا لم يؤجر شققا لنازحين في القرية.

ويضيف "الناس خائفون لأننا لا نعرف من منهم وإذا كانوا أعضاء في حزب الله".

ويتابع "يخشون أيضا أن يبقى النازحون عندهم بشكل دائم أو شبه دائم لأن العديد من منازلهم دمرت".

- استيلاء على المنازل -

في بيروت، اقتحم بعض النازحين مباني فارغة بحثا عن مكان للنوم، ما أعاد إلى الأذهان ذكريات الحرب الأهلية التي قتل فيها أكثر من 150 ألف شخص، وانتشرت خلالها على نطاق واسع عادة "مصادرة المنازل" الفارغة من أصحابها.

وأعلنت قوى الأمن الداخلي في بيان الأسبوع الماضي أن "عددا صغيرا جدا" من النازحين "احتلوا ممتلكات خاصة"، مضيفة أنها "تعمل على إخراجهم" بعد "تأمين سكن بديل لهم".

ويقول رجل الأعمال رياض (60 عاما) الذي يعيش في الخارج، أن شقيقة زوجته انتقلت الى  شقته منعا لدخول أي غريب.

ويقول "شهدنا هذا في السبعينات والثمانينات"، عندما كانت مجموعات مسلحة تستولي على الشقق وتعطيها لعائلة نازحة.

وقال "استغرق الأمر من بعض الناس عقدا من الزمن قبل استعادة منزلهم. (...) لهذا السبب يشعر الناس بالذعر". وتابع "حدث ذلك من قبل وسيحدث مرة أخرى".

Opinions
الأخبار اقرأ المزيد
• أصداء ايجابية واهتمام واسع بافتتاح مقر فرع منظمة حمورابي لحقوق الانسان في اربيل . • مراقبون يصفون الخطوة بالانجاز الذي لابد منه امتداداً للجهود المتميزة التي حققتها حمورابي منذ تأسيسها عام 2005 . • المراقبون يشيرون الى مساحات العلاقات والشراكات التي تميزت بها المنظمة . فعاليات و شخصيات من سهل نينوى تثمن الشراكة الميدانية بين منظمة حمورابي لحقوق الإنسان و منظمة التضامن المسيحي الدولية في تقديم الإغاثة إلى النازحين أبدت العديد من الفعاليات الروحية و الشخصيات و النخب في منطقة سهل نينوى المزيد من التقدير و الثناء للمبادرة الرائدة التي •السيد وردا في اربع ندوات عقدها في شيكاغو و فينيكس و ديترويت و سان هوزية يدعو إلى تكثيف الجهود لمساعدة النازحين و المهجرين قسرا السيد وليم وردا يكشف بالكثير من الأدلة و الوقائع مخاطر التهديدات التي تتعرض لها الأقليات العراقية بسبب الإرهاب و دورة العنف و الصراعات السياسية • انطلاق الورشه التدريبيه الثانيه في اربيل بشان تعزيز حمايه الحرية الدينية والمعتقد في العراق • انعقاد الورشة ياتي بالتعاون والتنسيق بين منظمه حمورابي لحقوق الإنسان ومنظمة هارد وايرد • مداخله لمدير العلاقات والتعايش الديني لوزاره الاوقاف والشوؤن الدينية في حكومة اقليم كوردستان • مناقشة عدد من الأليات المطلوبة لنشر ثقافه الحرية الدينية بعيدا عن كل أشكال الإقصاء والتسلط والعزل
Side Adv1 Side Adv2