Skip to main content
من العدل إنصاف الأخوة Facebook Twitter YouTube Telegram

من العدل إنصاف الأخوة

نشرت صحيفة الزمان مقالاً بعنوان "من العدل إنصاف الأخوة" بقلم محمد كاظم المعيني، الذي نُشر في العدد 8027 بتاريخ 2 تشرين الثاني 2024، يسلط المقال الضوء على قضية حساسة تتعلق بمعاملة العراق للاجئين السوريين، ويطرح تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التعامل مع قضايا اللجوء والإنسانية. كما يعرض المقال مفارقات في سياسات الدولة العراقية، ويدعو إلى العدالة والمساواة في التعامل مع جميع اللاجئين، بغض النظر عن جنسياتهم. وفيما يلي نص المقال:

 

لم يبتعد العراق يوماً عن محيطه العربي منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة في عام 1951، بل كان على الدوام مدافعاً ومسانداً لاشقائه وداعماً لهم في أصعب الظروف والأوقات، وهذا ديدن شعبه الكريم المضياف، ولعل شقيقتنا سوريا قامت بنفس الدور تقريباً بعد نزوح الالاف من العراقيين بعد الاحتلال الامريكى عام 2003 إلى سوريا ، اذ احتضنتهم سوريا شعباً وحكومة بطريقة رائعة تنم عن مشاعر صادقة للإخوة العربية ، ربما لم تفعلها بقية الدول الاخرى… قد تثير هذه المقدمة التساؤل لدى القارئ الذي بالتأكيد يعلم هذه القضية جيداً؛ ولكن رابط موضوع المقال ينطلق من تصرف حكومة العراق مع السوريين الوافدين للعراق بعد الازمة التي ضريت سوريا عام2011 لقدتهجر على اثرها ملايين السوريين طلباً للأمان والعيش الكريم، اذ استقبل العراق قرابة 400 الف سوري اغلبهم سكن في مناطق اقليم كردستان العراق بسبب تسهيلات الإقامة والدخول والعمل ، مقارنة ببقية محافظات العراق الاخرى التي قيدت إقامة السوريين بشكل كبير؛ فهي لم تمنحهم صفة اللاجئ وانما اعتبرتهم ضيوف وبالتالي هذه الصفة لاينطبق عليها قوانين اللجوء، باعتقادنا كان الاولى على الحكومة معاملة هؤلاء الضيوف كما عاملونا قبل سنوات عندما كنا ضيوف عندهم، او على الأقل يعاملون كما يعامل الضيف باحترام وتقدير وعدم إجباره او طرده من البلد قسراً بعد ان تشدد عليهم في عدم تجديد الإقامة وفرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين وكل ذلك تحت حجج ومبررات واهية وغير صحيحة… في مقابل ذلك نرى اليوم بان حكومتنا الموقرة فتحت أبواب الحدود مشرعه على مصراعيها امام الاخوة اللبنانيين من الجنوب ومن الضاحية الجنوبية من دون قيد او شرط الإقامة ، صحيح واجب العروبة والإخوة والدين يحتم علينا ذلك السلوك؛ ولكن التساؤل هنا لماذا الازدواجية في التعامل الحكومي  ، بل الأمر من ذلك كله هو شروع الحكومة في إغلاق مخيمات النازحين للعراقيين وإخراجهم بالقوة من دون تهيئة بديل مناسب لهم او حتى مساعدتهم في اعادة إعمار منازلهم المدمرة بسبب داعش، هل اصبحت وزارة الهجرة غير قادرة على تحمل تكاليف بقاءهم ، في مقابل إعلان وزيرة الهجرة الموقرة ان كل إمكانيات الوزارة مسخرة لخدمة ودعم اللبنانيين الضيوف علينا ، فضلا عن فتح الفنادق وأماكن الإيواء بشكل مطلق لهم ، إلى جانب عدم مطالبتهم بأوراقهم الثبوتية او جوازات السفر ولا التدقيق الامني الذي عانى منه النازح العراقي والضيف السوري بشكل مرير ومقرف، برأيكم ما سبب هذه الازدواجية والتمييز في  التعامل حتى مع ابن البلد العراقي، الاخوة انصاف ومعايير موحدة وليس اعتماد التفضيل والمفارقات.

 

محمد كاظم المعيني

المصدر: صحيفة الزمان - طبعة العراق

 

Opinions
المقالات اقرأ المزيد
عذراً... يا كبارَ شعبِنا، لا تدفنوا رجاءَ شعبِكم!!! كانت المسيحية ولا زالت تنشد السلام والخير وتسعى إلى تفادي الحروب وتنشر علامة الحوار والعيش المشترك من أجل ثقافة لمحو لغة السيف والتي نهايتها سقوط الأبرياء، وازدياد مساحة الحقد والكراهية بين الشعوب، وولادة العنف والدمار لبشرية خُلقت لتكون ساعداً لبناء الخير والمحبة، وليس سبباً في تدمير ما عمّره الإنسان. ولكن مع الأسف إن أوضاعنا السياسية والإجتماعية متأزمّة إلى درجة تدمير الوطن وتقسيمه، وجعل الضعفاء الأبرياء يحملون حقائبهم ليرحلوا ( (6-4 والشاهدُ على درب الحقيقة يروي قصةَ مسيرةِ الألم اقول يارب منك الرحمة لضحايانا وشهدائنا في عراقنا الجريح واسكنهم خدرك السماوي مع الابرار والصديقين نعم وامين . مرتكزات السلم العالمي في المنظور الاسلامي.. رؤية الامام الشيرازي منطلقاً مؤسسة النبأ للثقافة والاعلام/ السلم او السلام العالمي، هدف المفكرين والمصلحين العظام على مر التأريخ، وقد سعى هؤلاء النخبة الى عذراً...كلمتان في مسيرة الحياة عندما ننظر إلى تاريخ عالمنا وحالته الحاضرة بعلومه وتقدمه وبدواعشه تغمرنا التعاسة والقلق حيث نرى ونسمع ونشاهد ما يحدث وما يحصل من إجرام وظلم وفساد، وما تنتجه الكوارث من مآسي وخسائر بشرية ومادية، والأدهى ، أن الإنسان الذي مارس قديماً إجرامه ووحشيته على أخيه الإنسان ما زال يقوم اليوم بالاعمال عينها. وبسبب هذه التناقضات الصارخة كثرت هموم الإنسان ومشاكله، وأصبحت مسالك الحياة
Side Adv1 Side Adv2