Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

ماذا يريد المسيحيون في لبنان؟

عند كل مفترق تاريخي يشعر المسيحيون بعبء قضيتهم وكأنهم خلقوا لرسالة الخطر. دائماً قلقون، يشدهم سؤال عن مصيرهم والمستقبل.

فماذا يريدون؟

انهم لا يطلبون لأنفسهم أي شيء لا يريدونه لكل لبناني، لكل شريك في الوطن. انهم أصلاً يؤمنون بلبنان أولاً وأخيراً. أولاً وقبل كل شيء آخر. لبنان السيِّد. لا احتلال ولا هيمنة ولا تدخل ولا وصاية لا اسرائيلية ولا سورية ولا فلسطينية ولا ايرانية ولا فرنسية ولا اميركية.

ولبنان السيد يعني لا جيش على ارضه إلا الذي الارزة تكلل هامته. وهم مع المواطنية التامة الكاملة المتساوية حيث يشعر كل فرد وكل مجموعة بأنها تتمتع بالحريات المنصوص عليها في شرعة حقوق الانسان. وهم متشبثون بلبنان رسالة حياة مشتركة حضارية ودوراً رائداً في محيطه العربي. المسيحيون مشكلتهم الاعتراف بهم كما هم، لا كما يراد لهم ان يكونوا، ولا يقبلون ان يعاملوا كمواطنين درجة ثانية، ولا كذميين سياسياً، ولا كأتباع ولا كمهمّشين ولا كملحقين، ولا يمكن أن يسمحوا لأحد بأن يمننهم بحقوقهم أو بمقاعد نيابية أو وزارية أو ادارية أو بلدية، أو ان يعطيهم حقوقهم كجوائز ترضية. والمسيحيون مع المصالحة الوطنية الاكيدة التي لا تستثني أحداً، ولا يثيرون عصبيات بل يدعون دائماً الى الالفة والوفاق والتقدم والتغيير والاصلاح، وهم أساس في انشاء لبنان الكيان المميز، رغم عثراته وسوء تطبيق دستوره، ورغم الحرب، فان التجربة اللبنانية الديمقراطية والحريات التي نعمنا بها، كانت مجال افتخار في منطقة يغلب عليها طابع الاحادية المطلقة في الزعامة والحزب والعائلة والدين. والمسيحيون ميثاقيون مؤمنون عن قدر وعن خيار بالعيش المشترك الحر المتساوي، ولو تغيرت الصيغة، فهم كانوا مع لبنان الكبير، ومع صيغة 43، ومع اتفاق الطائف، ومع اي اتفاق جديد يحفظ ارادة الحياة معاً. ولقد تعلم المسيحيون، من دمهم ولحمهم، عِبرَ الحرب، وأهمها على الاطلاق ان الوحدة الوطنية هي مدخل اي حلّ لأي مشكلة. فلا سيادة دونها ولا اصلاح دونها ولا تقدم وتطور دونها ولا أمل ولا مستقبل دونها. والمسيحيون يحلمون بوطن عدالة وبدولة قادرة بلا فساد ولا هدر ولا محاصصة ولا محسوبيات، وبلا ديون ترهقه، وبفرص عمل لابنائه حتى لا تقتات الهجرة من زخم شبابه. ان المسيحيين ببساطة مع وحدة ثوابتهم وتنوع زعاماتهم وتعددها، هم رأي عام حرّ واع منفتح، مع استعادة توازن حقيقي في كل مؤسسات الدولة، وهم ليسوا ملحقين لا بمشروع سني ولا شيعي وليسوا مع اي ثنائية ولا طرفاً في أي صراع مذهبي، بل مع وطن للجميع، وليسوا مع محور سوري – ايراني ولا مع محور اميركي – فرنسي بل مع لبنان المحور. إنّ مستقبل المسيحيين رهن وعيهم لدورهم ولرسالتهم، رهن لتغلّب العقل والعصب على الأنانية والمراكز، رهن تجذرهم واتحادهم على الخير والمحبة والبذل ليشهدوا للوطن. Opinions

الأرشيف اقرأ المزيد
الضاري يتجنب تلبية دعوة الصدر لتحريم قتل الشيعة القاهرة (رويترز) - تجنب رجل الدين السني العراقي حارث الضاري يوم السبت تلبية دعوة لاصدار أوامر لاتباعة بعدم قتل الشيعة. القسم الثاني من أحذر شعبنا من الانقسام وعلى المثقفين والسياسيين والقادة الروحيين تقع المسؤولية التاريخية. الرأي الحر (دعونا نتفقُ على أمرِ تسميتنا بالإقناع والحوار البنّاء والمؤسس على الجهود البحثية والعلمية والموضوعية....تعالوا اعتقال رئيس الجبهة الوطنية لعشائر العراق في نينوى شبكة اخبار نركال /NNN/الموصل/ اعتقلت القوات الامريكية يوم الثلاثاء رئيس الجبهة الوطنية لعشائر العراق وقال مصدر في الجبهة لموقعنا , ان قوة امريكية داهمت فجر الثلاثاء الأقلية الأيزيدية إهمال حكومي وعنف مجتمعي اليزيدية او الأيزيدية او الدسناي قوم عراقي أصيل تتأثل جذوره في اعماق تربة الوطن العراقي ، ورثوا ثقافتهم وتراثهم ودينهم من آبائهم وأجدادهم ، كما هو الحال بالنسبة للأديان والثقافات الأخرى ، فالمسلم ورث أسلامه من آبائه وأجداده وكذلك المسيحي واليهودي والأدي
Side Adv2 Side Adv1