Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

خلق هوية من العدم رغم انف التاريخ

اتسمت الحياة في العراق ابان العهود الغابرة ، بطابع البطش ، وظلت القوة والجبروت ، والجاه والسلطان لمن تكون له الغلبة ، ولما توفرة القوة وترسخت السيطرة لا حاجة لتبادل الاراء او تكامل الادوار ، فكل شرائح الشعب العراقي عربية ، وان لن ينتموا ... هو ، الحق الذي لا يعلو عليه حق ، وعليه كل فئة من فئات المجتمع العراقي ، هم عرب ، واذا طالبوا بحقوقهم القومية والثقافية ، هو الباطل الذي لا يحتاج سوى المحاربة والاستئصال بكافة السبل والاساليب
تطالب الكلدان بعض الاصوات بالوحدة في هذه الايام ، وهنا نقول الوحدة مع من ، الكلدان شركاء في وحدة الشعب العراقي بعربه وكرده وبتركمانه وبكلدانه وباشورييه واخرى ، فالكلداني لم ينشق من احد ولم ينفصل من احد ، الكلدان مكون من مكونات الشعب العراقي وفق المادة 125 من دستور الدولة العراقية ، فالهوية الكلدانية موروثة عبر القرون من الاباء والاجداد الاجداد ، باننا كلدان ، اذا لم نكن كلدانا فماذا نكون ، اذا لم نكن كلدانا ، هل نكون جديرين بالاحترام كأمة حافظت على كيانها القومي واللغوي عبر مر العصور ، وكذلك الاشوري اذا لم يكن اشوريا ، فماذا يكون ، أ م ستكون بداية النهاية كتسميات تاريحية تميزة عن باقي التسميات بتواصلها التاريخي عبر القرون الطويلة حين زالت أمم ونشأت أمم اخرى
التمرير لتثبيت التسمية المركبة - كلدان سريان اشوريين - في دستور اقليم كردستان ، تحمل مخاطر في ثناياها ، مخاطر المزيد من التفتت والتشرذم بين ابناء الدين الواحد ( كلدان وسريان واشوريين ) حيث يستخدم هذا النوع من الخطابات المزيد من لغة التجزئة والتكتلات الفئوية بشكل يمايز فيما بينها ، بعيدا عن الحديث عن اية خطابات وحدوية او الحديث عن اية وشائج تاريخية ، وفي هذا السياق ، يتم التركيز على لغة التعايش بوصفها الرابط الحقيقي لتشكل المجتمعات واستمرارها ... ورغم اهمية التعايش والتسامح بين كل الفئات داخل المجتمع الواحد ، فان الأمر لن يتم بدون وجود روابط حقيقية وهي الاعتراف الواحد منا بالاخر كما هو ،، كلداني وسرياني واشوري ،، تسميات واقعية ورثنها نحن وابائنا و هم من قبلنا بتاريخها الطويل
واذا كان بعض الاخوة يؤيد هذا الخطاب بدمج الاسماء التاريخية الاصيلة بهذا الشكل الهجين - كلدان سريان اشوريين - والبعيد عن الفهم والادراك ، فارغ من حيث الشكل والمضمون ، ويدعون الى التعايش والوحدة والانفتاح على الاخر ،، الاشوري بالاساس ،، مرتكزين في ذلك على نقد خطاب اشوري شمولي ، فانهم يفعلون ذلك ، وهم انفسهم مقيدون ، ان لم يكونوا مقموعين بأطر فكرية جديدة تفرض عليهم حدودا معينة من النقد والتحليل ، وهو ما يمكن ان نطلق عليه هنا أطر الشمولية الجديدة - كلدان سريان اشوريين - وهي من ابتكارات الاحزاب الاشورية لاغراض وغايات معروفة ، وهنا ، فان الخطاب لا يستطيع ان يقترب من قريب او بعيد من المنطق والحقائق التاريخية ، دون ان يقوم بتحليلها بموضوعية ، وفي ضوء اطاراها التاريخ العام المتجذر في تربة بلاد الرافدين وبالمصادر الموثوقة من امهات كتب بلاد الرافدين بلغاتها المتعددة والمصادر الاجنبية المحايدة ، وهو ما يكسب هذا الخطاب انتقائية شديدة الوضوح ، بالغة الخداع وربما بالغة الانتهازية
وبات من المؤكد وصول الامور الى نقطة اللاعودة ، واصبح الجميع وجها لوجه مع ذات الحيرة التي تكتنف العقدة والحل ، وهي الحقيقة المرة التي تدركها الجماعات السياسية الفئوية ، ولكنهم يغظون الطرف عنها املا في خلقها من العدم رغم انف التاريخ ... فان نظرة الانسان الكلداني بعين التعجب الى اصرار رابي سركيس اغاجان على التنكر لحق الكلدان في تثبيت هويتهم القومية قائمة بحد ذاتها ، والضغط على برلمان كردستان لحجبها ، والمضى في طريق فرض التسمية الهجينة التي لا تنسجم مع حق الشعوب في تقرير مصيرها
ان حدثا كهذا تحقيق الوحدة بين الكلدان والسريان والاشورين ، كان يمكن ان يسجل حضورا ابديا لولا الخطأ الفادح الذي ارتكبه رابي سركيس اغاجان عندما قدر ( بتشديد الدال) ان صيانة هذا المنجز العظيم يكمن في فرضه بهذا السلوك وبطريقة غير ديمقراطية وخالية من الشفافية ، ليصبح حتميا ، رغم كونه منبثقا من رحم المستحيل ، ذلك الخطأ احدث شرخا في كرامة الكلدانيين ، وجرحا لن يندمل الا باستعادة الحق المسلوب تحت شعارات غير منطقية ، ووحدة اساسها مصطنع ، وهوية هجينة مركبة ، ليس لها حقيقة لا في التاريخ القديم ولا في العصر الحاضر

wadizora@yahoo.com

Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
ثورة بيضاء ورصاص من ورق الاستبداد والدكتاتورية التي يتبعها العديد من زعماء العالم، وبخاصة الدول التي يطلق عليها تسمية (دول العالم الثالث) مناشدة لاطلاق سراح مراسل البغدادية نركال كيت/مرصد الحريات/ يناشد مرصد الحريات الصحفية خاطفي مراسل قناة البغدادية الزميل منتظر الزيدي اطلاق سراحه وقالت ادارة قناة البغدادية في بغداد لمرصد الحريات الصحفية مسؤول طبي : أكثر من عشرة آلاف حالة إصابة بالعقم تم تسجيلها في الموصل خلال السنوات الثلاثة الأخيرة شبكة أخبار نركال/NNN/الموصل/ قال نقيب الاطباء في محافظة نينوى ان أكثر من عشرة آلاف حالة إصابة بالعقم تم تسجيلها خلال بين حكومة الظل وحكومة بلا أمل من يقود العراق ؟ مما يتسرب عمدا عن بعض صناع القرار وصيانة السياسة في الولايات المتحدة الأمريكية أن رئيس الوزراء قد اظهر عدم الرغبة في نزع سلاح الميليشيات وتفكيكها أو يتجاوز الحدود بين محاور الشر سوريا وايران كما تنعتها واشنطن أو يتخذ وسائل ألتوائية في تلقي الأوامر الأمر
Side Adv1 Side Adv2