Skip to main content
Facebook Twitter YouTube Telegram

أبناء شعبنا يُقتلون

ما زال المسلسل الإجرامي الذي غايته إفراغ العراق من مسيحييه مستمراً ، وما زالت المصائب تتوالى والظلم يتعاظم على أبناء شعبنا العراقي من المسيحيين ، وهم أصبحوا رمزاً للتضحية وعنواناً للصبر وشِعاراً للتحمّل ،وما زالت الشعارات التي تدعو إلى القتل تُرفع في العراق ، وكل هذا يحدث أمام مرأى ومسمع الجميع في الداخل والخارج ، كتبنا وكتب غيرنا من أصحاب الأقلام الحرة الشريفة من جميع إخوتنا سواء المسيحيين منهم والمسلمين ، ولكن الكتابة وحدها لا تكفي ولا تجدِ نفعاً ، المطلوب تحرك سريع لجميع الضمائر النائمة ولنظام الحكم في العراق بدأ بالمسؤول الأول للدولة وأنتهاءاً بالأحزاب والتنظيمات المسلحة .
أحترنا على مَنْ نلقي اللوم ، البعض من إخوتنا ممن أكتوى بنار الأغتيالات والتهجير والقتل يلقي اللوم على أحزابنا السياسية وتنظيماتنا القومية ، وآخرون يستنجدون بشعبنا في المهجر ، وآخرون يلقون باللوم على قادة كنيستنا ، ولكنني أود أن أقول ، ماذا يمكن أن تفعله أحزابنا السياسية وهي عديمة القوة ، لا تملك ميليشيات مسلحة ، ولا قوة ولا سند لها لا من الخارج ولا من الداخل ، فكيف يمكنها أن تمد يد المساعدة ؟ وكما يقول المثل فاقد الشئ لا يعطيه ، إن هم لا يتمكنون من حماية أنفسهم فكيف يحمون غيرهم ؟
وقادة الكنيسة ماذا يفعلون ؟ فهم مثلنا كذلك لا حول ولا قوة ، لا يملكون سلطة ولا جاه ، وكذلك ليست لديهم ميليشيات مسلحة ، ولا هم مدعومين من قبل قوة خارجية دولية ، والجرح في نينوى الحدباء يزداد عمقاً وألماً ، فكل صباح جديد وأغتيال لمسيحي من الموصل ، لم يسلم الفقير ولا أبن السبيل وحتى بائع الخضار لم يسلم من أيدي المجرمين السفلة ،
أنظروا كيف يُستغل الدين ، يقتلون أُناساً أبرياء بإسمه ، فمهما كانت الدوافع ومهما تكن الأسباب لا أدري هل خُليت الموصل من المخلصين ؟ أم أن شرفاءها تركوها وهربوا لضيق العيش فيها ؟ أين هم رجالات نينوى الشجعان ؟ أين هم أصحاب النخوة ؟ اصحاب الضمائر الحيّة ؟ ما الذي لديهم أن يقولوه اليوم ؟
هل يتذكر أهل الموصل " نادر شاه " أو طهماسب ؟ حينما حاصر مدينة الموصل ولم يقدر على فتحها ،وممن أشتهر في هذه الوقائع لردع سَورة طهماسب هو الحاج حسين باشا حاكم الموصل الذي كان من عائلة آل عبد الجليل ، وسعى الحاج حسين باشا في مقاومة العدو ليلاً ونهارا ، فتحير طهماسب لما رآه من بسالة أهل الموصل وثباتهم ورجع القهقري ، وقد نسب هذه الغلبة كل المسلمين والمسيحيين إلى حماية مريم العذراء ، فأمر حسين باشا أن تُرم البيعتان اللتان تُنسبان إليها و المعروفتان بالطاهرة على نفقته . " ذخيرة الأذهان / القس بطرس نصري.
أين أنتم اليوم من تلك الواقعة ؟ وماذا دهاكم ؟ ما الذي تغير ؟ ألستم أحفاد هؤلاء الأجداد ؟
بالأمس قرأتُ مقالاً عن الصيدليات في الموصل منذ عام 1900 -1960 فكان أكثر الصيادلة من المسيحيين وأول من أستورد المطابع وأدخلها إلى الموصل كان من المسيحيين وأول من أصدر الصحف في الموصل كانوا المسيحيون ، فلماذا تفرغون الموصل من هؤلاء الذين وضعوا أسس تلك العلوم فيها ؟
يا أبناء شعبنا المسيحي في العراق ، يامن أصبحتم بقدرة قادر أقلية ثم جالية في بلدكم ووطنكم ، نناشدكم أن تنتبهوا لأنفسكم ، فهذا قَدَركم وهذا صليبكم ، وعليكم أن تحملوه كما حمله ربّكم من قبلكم ، فأعطانا وإياكم درساً في الصبر والتحمل ، الم يقل سوف يسوقونكم إلى المحاكم من أجل أسمي !!!
أما نحن فليس لنا سوى سلاحنا الوحيد الذي هو القلم ، نشحذ بواسطته الهِمم، عسى أن يستجيب أصحاب الضمائر وتنتبه العقول لما يحدث لكم من معاناة وألم ، وليس لنا سوى أن نقول : حماكم الله من هذه الريح الصفراء التي هبّت مرة ثانية ومتى ستهدأ !!!
قبل عدة ايام عرضت إحدى القنوات التلفزيونية الفضائية لقاءاً مع عدد من عوائل برطلة ، القرية المسيحية الكلدانية ، وسألت إحدى المواطنات عن سبب مقتل زوجها ، فقالت لكونه مسيحي ، وفي لقاء آخر مع مجموعة أطفال إخوة يتجاوز عددهم الثمانية قُتل والدهم في الموصل لكونه مسيحي ، وأُخرى قُتل أبنها في الموصل لكونه مسيحي ، وآخر قُتل ولده وحيده في الموصل لكونه مسيحي ، وآخرون طلاب يدرسون في الجامعة قُتل منهم مَن قُتل وجُرح مَن جُرح لا لشئ بل لكونهم مسيحيين ، وأُخرى خُطفت أبنتها من جامعة الموصل لكونها مسيحية ، ابعد كل هذا يمكننا أن نقول " لو خُليت قُلبت ؟؟؟ " أليس من حقنا أن نشكك في أن هناك ما زالت ضمائر حيّة ؟ إذا قلنا نعم سيجيب كل هؤلاء ويقولون أين هي ؟؟؟؟ولماذا نامت الآن ؟
ومن هو المسؤول ؟ وكيف يرعى الجميع كأسنان المشط ؟ أين هم رجال الدين قادة الميليشيات المسلحة ؟ أين هو دور الحكومة في حماية مواطنيها ؟ إن لم تكن قادرة على توفير الأمن والأمان فلترحل كما جاءت ، يكفيها ما خزّنت من دولارات في بنوك الغرب .
وإلا أين أنتم أيها السادة
ولنا لقاء
21/1/2010

Opinions
الأرشيف اقرأ المزيد
عـمـيـد الشمامسة يغادر الـكـنيسة إلى الحـياة الأبـدية الرياح تعـصف بقـمم الجـبال قـبل غـيرهاحُـزنٌ يُخـيّم عـلى كـنيسة مار توما الرسول الكاثوليكـية لكـلدانية في سـدني جنادب وفـَراش - قصة قصيرة الإهداء: لكل أصحاب الأقلام الحرّة زهرتان كانتا ستلتقيان، إحداهما نامت منتظرة على عتبة قلقها ثم انتفضت جزعة لصوت طلق ناري، وأخرى ذات عبير ليلكي سقطت من يده على الرصيف المتآكل اختطاف كاهنين تابعين للكنيسة السريانية في الموصل نركال كيت/ اختطف في الساعة الخامسة من مساء اليوم كل من الكاهنين بيوس عفاص ومازن ايشوع متوكا في حي الثورة قرب كراج تلعفر الاتهام الباطل دليل انحياز وخطيئة يبدو من ردود الشماس كوركيس مردو أنه مجند لتسويق تهم باطلة نحو شخصيات كنسية معروفة بنزاهتها لدى القاصي والداني ودون أدلة، إنما من باب الحزر!! فما طرحه من جديد زوراً وبهتاناً دليل على أن الشماس مردو نصب نفسه طرفاً ضد أخر، وليس كما قال إن رغبته : " هي في ع
Side Adv2 Side Adv1