الرئيسية        الأخبار        المقالات        شعر وأدب        تقارير وبحوث        روابط مفيدة        صور        الأرشيف        من نحن        إتصل بنا
  الشريط الإخباري: • وفد من منظمة حمورابي لحقوق الانسان ضم السيدة باسكال وردا والسيد وليم وردا بمشاركة السيد دخيل الايزيدي يتفقد مخيم الداودية للنازحين والمهجرين قسرا    ||    • منظمة حمورابي لحقوق الانسان تشارك في مؤتمر وورشة عقدتا في دبي    ||    • الناشط الحقوقي المحامي يوحنا يوسف توايا رئيس فرع منظمة حمورابي لحقوق الانسان في اربيل يشارك في فعاليات مؤتمر دولي دعت اليه جامعة فينا بشان التضامن مع النساء اثناء الحرب    ||    • منظمة حمورابي لحقوق الانسان تشارك في أعمال الورشة التي أقامها مركز النهرين للدراسات الإستراتيجية بعنوان النازحين ما بعد التحرير    ||    • ناطق مخول باسم من منظمة حمورابي لحقوق الانسان يحذر من الاستهانات المتكررة بالرموز المسيحية    ||    • صحيفة الرأي الأردنية تنشر خبر احتفالية منظمة حمورابي لحقوق الانسان بتكريم مصممة الأزياء هديل العابد سفيرة سلام المنظمة    ||    • السيدان لويس مرقوس ايوب ويوحنا يوسف توايا يلبيان دعوة القنصلية البريطانية في اربيل للقاء بشان الأحداث الجارية    ||    • منظمة حمورابي لحقوق الإنسان تناشد بوضع حد للإحباط والضغوط النفسية التي يعاني منها الايزيديون    ||    • السيد وليم وردا يلبي دعوة السفارة الاسبانية في بغداد ويلتقي في مقر السفارة عددا من الدبلوماسيين الأسبان    ||    • وفد من تحالف الأقليات العراقية برئاسة وليم وردا يلتقي نائب رئيس مجلس النواب العراقي النائب آرام    ||     
 
استفتاء
نعم
لا
لا ادري


 
الانتصار لحقوق الاقليات العراقية هو المنطلق لتجديد حضارة العراق

هل تجد ان الانتصار لحقوق الاقليات العراقية هو المنطلق لتجديد حضارة العراق اقرأ المزيد
 
هناك الكثير من الاصوليين المتخلفين ، لكن بذقون محلوقة

هناك الكثير من الاصوليين المتخلفين ولكن بذقون محلوقة اقرأ المزيد
 
اعلانات


 
 
طباعة الصفحة     ارسال لصديق     حفظ الصفحة
نص • كلمة السيدة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان، مستشارة رئيس جمهورية العراق، وزيرة الهجرة والمهجرين الأسبق، عضو شبكة النساء العراقيات التي ألقتها في الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة اختيار مصممة الأزياء هديل العابد سفيرة السلام للمنظمة. في العاصمة الأردنية عمان 15/5/2017


NNN/HHRO


 

 

نص

·       كلمة السيدة باسكال وردا رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الانسان، مستشارة رئيس جمهورية العراق، وزيرة الهجرة والمهجرين الأسبق، عضو شبكة النساء العراقيات التي ألقتها في الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة اختيار مصممة الأزياء هديل العابد سفيرة السلام للمنظمة.

في العاصمة الأردنية عمان 15/5/2017

 

سعادة السيدة صفية السهيل سفيرة العراق في الأردن المحترمة

سعادة سفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي للبلدان العربية والأجنبية المحترمون، الحضور الكريم نرحب بكم أفضل ترحيب ونشكركم على مشاركتكم معنا في هذا المحفل العراقي على ارض الأردن الشقيق.

يسعدنا جدا لقاء الأخوة في هذا المحفل البسيط الذي يغمرنا سعادة أكبر بحضوركم المميز لموضوعه التقديري لإحدى المبدعات العراقيات في الاردن هي الانسة هديل العابد، مصممة الازياء، وعضوة ناشطة في منظمة حمورابي لحقوق الانسان، والتي تنتمي الى الجيل الشاب، وحيث شهدت باهتمامها بالاحتياجات الانسانية للاجئين العراقيين في الاردن. كل هذه الميزات التي تنفرد بها الآنسة هديل هنا جعلتنا نضيف الى كفاءتها المزيد من التقدير والاحترام بتسميتها "سفيرة السلام" لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان، تشجيعا لها من اجل المزيد من الابداع والدفاع عن حقوق الانسان وحب الوطن من جانب وتحقيقا لمساعي منظمتها في ارساء السلام والاخوة بين العراقيين من الجانب الآخر.

كما تعلمون ان منظمة حمورابي لحقوق الانسان هي من المنظمات الرائدة المختصة بالدفاع عن حقوق الانسان العراقي بعد ٢٠٠٣ وقدمت الكثير من الخدمات الحقوقية مثل التقارير الفصلية والسنوية وحتى بعض الاحيان اليومية عن حالة حقوق الانسان في العراق منذ ٢٠٠٧..كذلك قدمت مساعدات انسانية لاغاثة الالاف من العوائل منذ تأسيسها واذكر الاخيرة منها: ٥٨ نشاط اغاثي لأكثر من ٤٧١٧عائلة في ٢٠١٥ و٨٤ نشاط إغاثي لـ٧٠٨٢ عائلة سنة ٢٠١٦ و٤ نشاطات اغاثية استفادت منها ٥٠ عائلة خلال العام الحالي ٢٠١٧ والعمل متواصل بقدر ما تتوفر لديها الامكانية المالية. وبالامكان الاطلاع على تقرير المنظمة لعام 2016 الخاص بهذه النشاطات وكذلك التقارير السنوية السابقة.

كما اهتمت هذه المنظمة باوضاع السجون ولا تزال والوضع التربوي والتعليمي حيث قامت بزيارة سجن النساء في بغداد نظرا للمساحة الكبيرة التي اعطتها المنظمة لاوضاع النساء واصدرت بيانا مهما في ٢٠١٢ عن اوضاع السجون مطالبة بالتعديلات القانونية واعادة النظر بادارة بيوت الاصلاح والخ. كذلك اقامت حمورابي الكثير من المؤتمرات عن التهجير وحرية المعتقد وقادت العديد من الحملات لصالح حقوق المرأة كما لصالح الاقليات للقضاء على جميع اشكال التمييز في العراق..واعطت اهمية كبيرة لقضية الناجيات والناجين من بطش داعش وجرائمها ...كذلك ركزت على الاوضاع الانسانية للاقليات بشكل خاص لانها الحلقات الاضعف في معادلة البناء الجديد وخاصة سياسيا واقتصاديا..لاحظت المنظمة بان الهجرة اصبحت هما كبيرا واثرت سلبا على التوازن المجتمعي العراقي مما يتطلب من كل القطاعات العراقية جهودا واهتماما خاصا باوضاع المهاجرين وايجاد الحلول المناسبة...

لحمورابي نشاطات منذ التأسيس والى اليوم في عمل مشترك ضمن شبكات لمنظمات شبيهة كشبكة تحالف الاقليات العراقية وشبكة نساء العراقيات وشبكة منظمات حقوق الانسان وغيرها، بالإضافة الى العمل المشترك مع منظمات ومؤسسات دولية وأجنبية مثل الاتحاد الاوربي mمجلس حقوق الانسان في جنيف وبعثة الامم المتحدة يونامي في العراق والحريات الدينية في واشنطن ومجلس مقاطعة الجنوب الفرنسية PACA والخ. وكل هذا النشاط يتم تحقيقه في أصعب الظروف امنيا واقتصاديا.

 قد تم تكريم المنظمة سنة ٢٠١٣بجائزة دولية" كافضل منظمة انجزت الكثير في أصعب الظروف" وذلك من قبل الخارجية الامريكية وبيد السيد وليم بيرنس نائب وزير الخارجية آنذاك، حيث وصفها قائلا ...ان حمورابي تقوم ليس فقط بالرصد والتوثيق والاستنكار وبث الوعي فحسب بل تتميز بتقديم البدائل والحلول.. " كذلك تم تكريمها بجائزة مالية بسيطة اخرى نهاية سنة ٢٠١٦ من قبل منظمة "طريق السلام” التي يترأسها السفير البابوي في الامم المتحدة في نيويرك للاهتمام الكبير الذي بذلته المنظمة ولا تزال في خدمة النساء الناجيات والناجين من جرائم داعش.            

دون اي شك ان العراق بحاجه، الآن أكثر من اي زمن مضى، الى ابراز امكاناته الكامنة في قدرات شعبه وبشكل خاص في العنصر النسوي، بالرغم من كل ما يعيشه العراقيون بكل تلاوينهم من امواج شديدة التلاطم والويلات والصعاب والانتهاكات تميزت بعنف صارخ تضاعف الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية والابادات الجماعية كالتي تم ممارستها ضد العراقيين وخاصة ضد النساء والمكونات القليلة العدد المستهدفة مباشرة من قبل الارهاب الاسود(داعش)، للاسباب الدينية كالتي اصابت المسيحيين (الكلدان الآشوريين السريان والارمن...)، والآيزيديين والمندائيين والتركمان وغيرهم من المستضعفين الذين حاليا يعانون من نوع من فقدان الامل والياس بعد تأثرهم بدوامة العنف المذكور.

 

كلنا يعلم ان هذه الاوضاع غير الانسانية الصارخة العنف يعاني منها المواطن العراقي منذ قرون وخاصة خلال القرن المنصرم، كما الى هذه اللحظة من الالفية الجديدة حيث يمثل العراق البلد الاكثر تعرضا للغزوات وعاش في اللا استقرار السياسي في الشرق الاوسط وربما على المستوى العالمي ما لم يسمح للانسان العراقي ان يختبر السلام والامان.. ومن المؤكد ان لهذا الامر عوامل موضوعية كما الذاتية في آن واحد:

 

-العوامل الموضوعية: العراق بلد عريق وغني التراث، يجذب الاطماع الخارجية لتمتعه بموقع استراتيجي يربط الشرق بالغرب، ويملك ما يزيد عن احتياجاته من الغنى المادي الذي وفرته له طبيعته وكنوزه التراثية والطبيعية والصناعية، بالاضافة الى طاقته البشرية المميزة اي ان العراق يمتلك كل ما يمكنه ليكون اسعد بلدان العالم واكثرها استقرارآ ناهيك عن كفاءته كمخزون نفطي يظاهي اعلى الكفاءات العالمية بالخصوص.

.

-العوامل الذاتية السلبية: والمؤسفة متعددة منها الاقتتال الطائفي والهزال السياسي الذي يعوق العملية برمتها والى هذه اللحظة يساهم ذلك في تعميق الشرخ والتراجع في عملية البناء وصيانة الحقوق الاساسية والتطوير المنشودة منذ ١٤ عاما أكثر من اي زمن مضى. مع ان الشعب العراقي قد اختار نظامه الجديد بممارسته الانتخابات الديمقراطية وان كانت هي الاخرى موضوع تساؤلات جمة لتأثرها بالافساد الذي به تهدر الحقوق المدنية للناخبين بعد الجهود الجبارة وفي ظل اوضاع امنية صعبة، لم يكفوا عن الردود الى صناديق الاقتراع لترسيخ الديمقراطية ونبذ كل انواع الانظمة الشمولية او العنصرية، منبع التهميش والاقصاء. مع ذلك وباسف شديد، رأينا وما زلنا نشهد غيابا واضحا للشعور الجدي بالمسؤلية لا بل الحاجة الى كارزما القيادة السياسية الحقيقية في الصف السياسي والاداري والتشريعي العراقي..

لكن وبالرغم من كل شيء، وبكل موضوعية، علينا ان نشيد ببوادر ديمقرطة الحكم في العراق، ما يمكننا اليوم، كمراقبين لعملية فرض احترام الحقوق الاساسية للانسان، اننا يمكننا ان نعبر وبدون قيود معينة لننقل لكم بكل صراحة وحرية، مستوى تدني الاوضاع التي تصيب شعبنا العراقي الذي يستحق حياة أفضل مما هو عليه الوضع الذي يواصل السير من سيء الى الاسوأ، وخاصة اثر جرائم الغزو الاسود الداعشي الذي كلف العراق خلال ثلاثة اعوام، الآلاف من الضحايا بالارواح والتدمير والتهجير القسري والاستعباد الجنسي لنساء الاقليات في جرائم السبي والاختطاف والاتجار بهن من قبل مجرمي داعش.ما يستوجب ايجاد حلول سياسية واقتصادية وطنية واضحة مدعومة من قبل المجتمع الدولي.

ولذلك، هنا نؤكد بان العمل السياسي كما باقي الاختصاصات يستوجب ويتطلب التخصص والخبرة والحنكة معمقة بالحس الوطني وروح التضحية لاجل الآخرين. وهذا كله لم يأخذ بعين الاعتبار في العراق من قبل جميع الانظمة. لان المساومات السياسية ركزت على الطائفية وعلى المصالح الضيقة للمتنفذين في الحركات والاحزاب الصغيرة كما الكبيرةعلى حساب الوطنية في القيادات السياسية. وهذا ما ترك مركز القضية في تراجع الى درجة التهور والانفلات الامني والاقتصادي حيث تم مؤخرا مرة اخرى المس بالسيادة العراقية من قبل مجموعة مدعومة من الإرهابيين المتجاوزين على القانون وعناصرهم من جنسيات مختلفة قادمين من مختلف الدول بذريعة اعادة "نظام الخلافة"مبني على جرائم ابو بكر البغدادي. ما كلف الآلاف الضحايا البشرية بين المدنيين العزل كما الاجهزة الامنية، إن كان ذلك جراء الضربات الجوية لقوات التحالف الدولي التي كان لابد من وجودها لمساعدة القوات العراقية في تطهير البلد، ام جراء المعارك التي تدور بينهم وبين القوات الامنية العراقية. ولا ننسى بان الاجهزة الامنية العراقية قد اخفقت في الردع لهذا الغزو الظلامي لدى احتلالهم العراق في ٢٠١٤، ما مدد سلسلة الجرائم والانتهاكات الصارخة التي ترتكبها داعش الى يومنا هذا حيثما زال عمل التخلص من سوادها قائما في عدد من المناطق العراقية.

نعم التغيير يتطلب دفع الطاقات الجديدة والشابة الى سدة الحكم، للوصول الى تحقيق وجود معارضة واضحة المعالم في البرلمان،تساهم في خلق تنافس شريف كأداة ديمقراطية لتحسين الحوكمة الصحيحة...اننا في العراق، وبالرغم من الكثير من مبادرات التحسين مثلما قام بها السيد رئيس الوزراء الحالي في برنامجه الاصلاحي، لكن تراكم الاخطاء وكثرة المخلين بسيادة القانون يحرف المبادرات الايجابية من خلال قرارات جائرة تضيف على اعداد المظلومين بدلا من الحد منهم، مثلما يحدث حاليا بالاعتداء الذي وقع ضحيته المتقاعدين والموظفين الذين تم المس بحقوقهم المكتسبة بكل بساطة بقرارات معينة تم تقنينها، بينما كبار الساسة ورعاة الفساد السياسي والمالي والاداري يواصلون اعمالهم دون ان يلقوا حسابا عادلا بل وحتى من خلف الحدود العراقية يواصلون جلب الجرائم الداعشية وغيرها مثلما يحدث منذ ٢٠١٤ بالإضافة الى الاعتداءات الاقليمية القديمة الجديدة على سيادة العراق مما كرس ثقافة العنف في حياة العراقيين.

كل هذه المشاهد المروعة التي ذكرناها اعلاه من العنف باشكاله مرفوضة رفضا قاطعا من قبلنا كمدافعين عن حقوق الانسان وكرامته، لانها جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب وابادة جماعية مدانة من قبل اصحاب الضمير الحي كما من قبل القانون الدولي لحقوق الانسان. لا يمكن تبرئة ايا من تلك الجرائم تحت اية ذريعة كانت. لان العراق كبلد ذا نهج مدني متنوع التركيبة الاجتماعية والحضارية لا يمكن ان يواصل بالوقوع في فخ وإطار حكم ديني او طائفي او قومي معين. بل اما هو بلد يحسن ادارة شؤونه ابنائه وبناته من المخلصين الكفوئين المضحين من الاجيال الجديدة، او سوف يواصل في درب الهلاك في اياد لا تفقه قيمته، وبالنتيجة سوف يتواصل تقديمه للانتهازيين مقابل البقاء في مهازل مقاعد السلطات حتى الموت! والمؤسف هو ان خلال كل ذلك الوقت، يبقى المواطن العراقي هو الضحية في تطبيع العيش في العنف والفقر والألم ما يؤدي بالبلد الى التراجع على جميع المستويات وعرضة للاستهدافات والأطماع من القاصي والداني على المستويين الاقليمي والدولي.

اعزاءنا الحضور الكريم، نكرر امتناننا لكم ولا نخفي سرورنا لمشاركتكم معنا في هذه المناسبة البسيطة، ملئها الفرح بان يكون لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان مبادرة نسوية فريدة من نوعها قادرة على تغليب الخير على الشر والجمال على التوحش والسلام على الحرب والغفران التسامح على العنف واحترام وتقييم الابداع النسوي على تهميشهن من خلال تقييمنا لاحدى اعضاء منظمتنا في المهجر، هي الآنسة المصممة للازياء هديل العابد المحترمة، سررنا باعطاءها لقب "سفيرة سلام" لمنظمة حمورابي لحقوق الانسان.وبطبيعة الحال، من خلالها تقديرنا هذا يصل الى جميع العراقيات المبدعات وهن كثر في حاضرنا كما عبر التاريخ المعاصر والقديم منهن نفتخر بذكر المهندسة المبدعة زهى حديد التي تركت بصمات في مجال الهندسة والاعمار بإبداعاتها الفريدة والجبارة عبر العالم والتي نالت رحمة الله قبل فترة قصيرة وهي خسارة للعراق قبل غيره. وايضا منهن عديدات في المجال السياسي والاجتماعي اختصر ببعض الامثلة حيث انفردت العراقية ان تكون اول وزيرة في الشرق الاوسط سنة ١٩٥٩ في شخص السيدة المرحومة الدكتورة نزيهة الدليمي وحيث تركت بصمتها ليس لصالح النساء فحسب بل لصالح العراق حيث نجحت مساهماتها العديدة في صياغة القوانين الجديدة ذات الروح المدنية بينهم قانون الاحوال الشخصية رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩حيث بمشاركاتها في الصياغات، فرضت المساواة في الاجر بين الرجل والمرأة في القانون وهذا انجاز يفتخر به اليوم كل عراقي وعراقية. هذا هو ما لم يصل الى تحقيقه أكبر دول العالم ديمقراطية الى هذه اللحظة. وقبل ذلك كانت المرأة العراقية قد ابدعت في الاعلام والكتابة والقانون حيث كانت بولينا حسون اول من طالبت عبر وسيلة اعلامية أبدعت بتأسيسها ورئاسة تحريرها لاول مرة وهي مجلة "ليلى"سنة ١٩٢٣ والتي هي اول مجلة نسوية عراقية، حيث كإعلامية وكاتبة وتربوية وعضو فعال في حركة تحرر المرأة العراقية، طالبت حسون فيها بالحقوق السياسية للمرأة العراقية. كذلك برزن العراقيات في مختلف المجالات العلمية والادبية وغيرها منها الطب كما في القانون حيث اول طبيبة تخرجت كانت الدكتورة انا ستسيان الارمنية سنة ١٩٣٩. كذلك صبيحة الشيخ داوود كانت اول من تخرجت من كلية الحقوق سنة ١٩٤١وامينة الرحال اول محامية مارست المحاماة سنة ١٩٤٣والخ...وهن بين اوائل النساء من اللاتي اشتهرن بتاسيس المنظمات الخيرية مثل الهلال الاحمر وجمعية حماية الاطفال وجمعية بيت الامة وجمعية البيت العربي الخ.. والامثلة البراقة عديدة لنساء يفتخر العراق بتاريخهن.

واصلن هذا النضال وخاصة في صفوف المعارضة العراقية سابقا، وبالرغم من الروح الذكورية القائمة للرجال في المسؤوليات السياسية، حيث أدت مشاركة المرأة العراقية في العديد من نشاطات المعارضة وبعض منها حزبية وبعضها الآخر مجتمع مدني، بينكم الآن أحد الامثلة الحية وهي سعادة سفيرتنا المحترمة السيدة صفية السهيل التي في الفترات الماضية تبوأت منصب النائبة وألان سفيرة، هي واحدة من اللواتي تهيأن لفرض أنفسهن كسياسية وتدوين حقوقهن في مشاركة فعالة في الحياة العامة مثل البرلمان ومختلف الاوساط الادارية والسياسية. وكانت مطالباتنا نحن المناضلات ومن لحقت بحركتنا النسوية بعد تحرير العراق من النظام الشمولي سنة ٢٠٠٣ قد فرضت في الدستور الجديد نسبة لا تقل عن ٢٥٪ بغرض تثبيت مشاركة نسوية اجبارية في البرلمان وغيرها من المؤسسات العامة. والجدير بالذكر كانت ولاول مرة في تاريخ العراق ٦ نساء دفعة واحدة، تسلمن منصب الوزير في اول حكومة استلام السلطة من الاحتلال الامريكي سنة ٢٠٠٤-٢٠٠٥ بينهن انا المتكلمة تم تعييني وزيرة الهجرة والمهجرين بتوصية من الدكتور الاخضر الابراهيمي الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة المكلف باعادة تأسيس السلطة الجديدة في العراق خلال التاريخ المذكور اعلاه. كما لا نغفل الاشارة الى ان في مجلس الحكم سنة ٢٠٠٣-٢٠٠٤ كان هناك ثلاث نساء لا بل اربعة لان احداهن قد استشهدت هي عقيلة الهاشمي، والعمل متواصل في أمل تحقيق العدالة والمساواة في الشراكة الحقيقية وبالرغم من التحديات المتصاعدة والعنف الممارس ضد المرآة العراقية.

مع كل ما نرى من التعقيدات والتحديات، نتجرأ نؤمن ونقول ان الامل يمكننا من التحلق نحو تحقيق ايماننا بالتغيير الحقيقي، ووذلك بدعم مساعي اصحاب الارادة الصالحة للتعاون المتبادل مع محبي العراق، لابد من ان نصل الـي تحقيق السلم الاهلي بصناعة المزيد من ادوات السلام والمصالحة على المستويين الوطني والاقليمي بغرض توسيع العلاقات الحسنة ومساحات السلام في الشرق الاوسط باكمله..

ألف مبروك للآنسة هديل العابد لقب سفيرة منظمة حمورابي لحقوق الانسان للسلام، والى الامام في طريق صناعة السلام للجميع نحو بناء عراق ديمقراطي حر ومسالم يعيش فيه الانسان بأمان وكرامة وحرية في المساواة امام القانون.

شكرا

والسلام الدائم معــــــــــــــــــكم جميعـــــــــــــــــا

 

 


              
طباعة الصفحة     ارسال لصديق     حفظ الصفحة
للخلف



الاسم الأول:
اسم العائلة:
البريد الإلكتروني:
هل تريد حجب بريدك الإلكتروني من النشر؟
عنوان التعليق:
التعليق:
يرجى تعبئة جميع الحقول أعلاه
   



 
 

أوضاع المسيحيين في العراق وخطر زوال الوجود
المسيحيون هم جزء أصيل من مكونات المجتمع العراقي، ويشكلون عامل حيوي في نسيج مجتمعه المتنوع، فإلى جانب هويتهم المسيحية لهم خصوصيتهم الإثنية والقومية، وقد تُعرف بالأشورية الكلدانية السريانية هي هوية نهرينية ظهرت واستمر.....
اقرأ المزيد
 
اعلانات


 
اعلانات


 
اعلانات


 
جميع الحقوق محفوظة لبوابة نركال © 2017