هل تعتقد بأن تشكيل الحكومة المقبلة سوف تحسمه نتائج الأغلبية الانتخابية؟

نعم
لا
لا ادري

نتيجة التصويت

هل تعتقد ان العراق يسير في الاتجاه الصحيح للديمقراطية؟ أم هناك أولوية للتسابق في المساومات السياسية على حساب الكتل الفائزة؟

 

هل أن غياب التنوع الاثني والديني عن المناهج الدراسية والتعليمية، ليس أحد أعمق أسباب تشويه النظرة على الآخر، نتيجة تكريس العنصرية وأستغلال سلطة الأكثرية؟

كلمة نركال

لمن انتخب ؟

تعد الانتخابات احدى سمات النظام الديمقراطي التي عن طريقها يتم تطبيق مبدأ تداول السلطة ، بعد ان تتبارى الاحزاب والكتل السياسية فيما بينها من أجل الوصول الى السلطة من اجل تنفيذ برامجها السياسية التي اعلنت عنها في حملتها الانتخابية .

من المعروف ان سجل الديمقراطية في العراق هو حديث العهد ، وان الثقافة الديمقراطية للشعب العراقي لا تزال فتية ، بالرغم من ذلك ، ان العراقيين لا يريدون العودة الى الوراء ، وعازمون على المضي الى الامام ، من اجل ارساء دعائم الديمقراطية وتطويرها .

فالانتخابات العراقية المقبلة تعد خطوة اخرى تضاف الى الخطوات الديمقراطية التي شرعت منذ عام 2005 ، الا انها تحمل في جنباتها تحديات كبيرة وتساؤلات يثيرها المواطن العراقي بينه وبين نفسه .

فالديمقراطية التوافقية ومبدأ المحاصصة والنزعة الطائفية ، واستشراء الفساد المالي والاداري ، والمحسوبية والمنسوبية ، هي التي سادت وغلبت العملية السياسية الديمقراطية خلال السنوات الماضية ، في الوقت الذي لم يتحقق من الخدمات الا القليل القليل . والآن المواطن يقف امام هذه العملية حائرا ومتسائلا ، من ينتخب ؟.

هل ينتخب الزعماء السابقين الذين لم يلق منهم غير الوعود التي لم تغن ولم تسمن ؟!!! أم يصوت لغيرهم الجدد الذين لم يختبرهم بعد ؟ ، انه يخشى حقا ان يقع مرة اخرى في فخ الوعود الجديدة ! جنة الآخرة وجنة الحياة !!! .

في اجواء هذه الحيرة ، حري بنا ان نقول ، ان المشاركة ضرورية في هذه الانتخابات ، وامام العراقي ان يختار بالعقل والضمير الحي ، بعيدا عن العواطف والمشاعر ، وبغض النظر عن الخلفيات الدينية أو المذهبية أو القومية . ان يختار الاصلح والاكفأ ، ومن يرتضي ان يكون الخادم للشعب وليس السيد ، والذي لا ولاء له غير الولاء للوطن ، ومن له القدرة على رفع الهموم والمعاناة الجاثمة على صدور عموم العراقيين طيلة السنوات الماضية ، ان يختار عراقيا ( في الحقيقة والواقع ) مخلصا لعراقيته ، له الاستعداد والقدرة على حماية العراقيين جميعا ومصالحهم اينما كانت ، وان يكون متفانيا من اجل حماية العراق وكرامته وسيادته .

وداعاً ايها المناضل العراقي الكلداني حكمت حكيم

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

habeebtomi@yahoo.no
حكمت حكيم شخصية عراقية كلدانية معروفة تعرفت على اخباره بعد عام 2003 وكان بيننا تواصل عبر المكالمات الهاتفية قبل ان نلتقي لاول مرة في القوش حيث كان لي ندوة عن هموم شعبنا بعد 2003 وما طال هذا الشعب من مظالم وقتل وتهجير ، وحضر هو والأخ ضياء بطرس والأخ نوزاد حكيم الندوة قادمين من عنكاوا ، وبعد ذلك تعرفنا عن كثب ، ومن البداية أدركت أنني امام رجل له هيبته وله حضوره المميز وقامته منتصبة صامدة كشجرة عظيمة جذورها في الأرض قادرة على الصمود امام الرياح ولا تتمايل معها إنها تقتلع من جذرها وتسقط واقفة دون ان تنحني امام عوائد الزمن وتقلباته .
في حياتنا نحدد اسمنا وهويتنا وانتماؤنا ، ونعرف تاريخ ولادتنا بالسنة والشهر واليوم وحتى الساعة ، ونحن متأكدون ايضاً بأن النهاية والوفاة هو مصيرنا ، فالحقيقة المطلقة الواقعة والتي يؤمن بها جميع البشر ان لكل بداية نهاية هكذا هي الدنيا من الأزل الى الأبد .
ولنا علم اليقين ان الولادة وبعدها ندخل في دروب الحياة وتشعباتها التي تؤول حتماً نحو النهاية الحتمية الأبدية ، إنه الموت الذي لا مفر منه وهو القانون والعدالة الوحيدة التي تسري على الغني والفقير ، على الملك والعبد ، على الصالح والطالح ، على الضعيف والقوي ، لكن السر الدفين يكمن في تضاعيف معرفة وتحديد ذلك اليوم وتلك الساعة ، فالموت هو الزائر المتربص ، حيث لا يطرق الباب ولا يأخذ السماح للدخول ، فهو زائر ، علينا ان نتوقع حضوره في اية لحظة من حياتنا القصيرة التي تمثل لحظة من عمر الزمن .
لكن تبقى ثمة مسألة مهمة بالنسبة لنا نحن البشر وهو ماذا يورث الأنسان وراءه من التركات إن كان من العيال او الأموال او بحوث ادبية او علمية تخدم البشرية ، او ترك سمعة طيبة مع مجايليه في مجتمعه وبين اقرانه .
وأعود الى الراحل حكمت حكيم حيث بدأت تباشير الصداقة والتفاهم بيننا ، تنسج خيوط تعارفنا لتتحول الى صداقة متينة تغذيها الرؤية المشتركة لكثير من القضايا السياسية والفكرية . انا شخصياً لم افلح في التفريق بين حكمت حكيم السياسي وحكمت حكيم المثقف ، فلا شك هنالك حدود تفصل بين المفكر والسياسي ، إن كان في الرؤية او الهدف . ففي البلدان الأوروبية للمفكر دور كبير في تهيئة ارضية جلية واضحة ، وذلك عبر اجتهاده في دراسة وتحليل وتفكيك نظريات فلسفية وتجارب تاريخية وأحداث ووقائع اجتماعية وسياسية واقتصادية ، لكي يستفيد منها السياسي في محاولة الأبتعاد عن التخبط والفوضى وتكرار الأخطاء .
في ضوء ذلك استطيع الزعم بأن الراحل حكمت حكيم كان يجمع بين الأثنين السياسي والمفكر ، وليس ذلك غريباً عليه إذا دققنا خلفيته الأكاديمية سنجد اولاً انه خريج جامعة موسكو باختصاص القانون الدستوري والنظم السياسية وقد حصل على شهادة الماجستير والدكتواره (PH.D ) وعمل استاذاً جامعياً لمدة 16 عاماً ، ولديه عشرات البحوث في مجال القانون وحقوق الأنسان منشورة في المجلات العراقية والعربية بالأضافة الى مئات المقالات السياسية في المواقع الألكترونية .
وثانياً إن الراحل حكمت حكيم قد عركه الدهر وتدرب في مدرسة الحياة في سوح النضال فقد اعتقل اكثر من مرة بسبب آرائه السياسية ومعارضته للنظام البائد ، كما اشترك مع الأنصار البيشمركة في كوردستان منذ بداية الحرب العراقية الأيرانية وحتى نهاية تلك الحرب في اوخر الثمانينات من القرن الماضي حينما كانت المناطق الكردية العراقية تتعرض لحرب إبادة بلغت ذروتها بحملات «الأنفال» السيئة الصيت والتي تلتها محرقة حلبجة التي شهدت استخدام الغازات السامة ضد اناس مدنيين ابرياء يفترض انهم مواطنون عراقيون ، ويرجح ان واحداً من اسباب تدهور صحته يعود الى تأثره في تلك الحملات .
جالست الراحل حكمت حكيم وكان مفوهاً جيداً ، بليغ الكلام يتحدث لغة كلدانية بلهجة تلكيفية محببة ، ولكن اثناء الجدل والحديث السياسي ينطلق باللغة العربية ، وهو غالباً ما يطلب السماح بأن يعبر عن رأيه في نقاش سياسي محتدم بالسماح له بأن يتكلم باللسان العربي ، وهو متمكن من هذه اللغة وقوي الحجة وقد سمعته وهو جرئ وشجاع في تصريحاته وإبداء وجهة نظره الى القنوات الفضائية او وسائل الأعلام الأخرى فهو دقيق ينتقي كلماته وعبارته الرصينة المعبرة دون ان يكون ثمة اسهابات إنشائية دون مغزى ، لا اغالي إن زعمت إنه دائماً كان يحكّم عقله وفكره ومبائه في ما يقوله ويكتبه .
اجل ان حكمت حكيم كان يحمل عقيدة أممية لكن تلك العقيدة لم تشكل حائلاً دون الأخلاص للهوية الوطنية العراقية وانتمائه القومي الكلداني ، بل ان تلك العقيدة قد كرسها لتعزيز مكانة الهوية الوطنية والقومية في مجمل فكره ونضاله السياسي . وإنني لا اجانب الحقيقة إن قلت ان حكمت حكيم كان ضرباً من الصدق مع نفسه ومع الآخرين ، ولهذا وجدت حكمت حكيم لم يتشبث بعلياء المبدأية المطلقة فقد تحرك نحو تخوم النسبية ، وهكذا نألفه يتوجه الى محيطه إن كان فيما يخص الساحة العراقية الوطنية او الساحة القومية لشعبنا الكلداني المهمش في وطنه العراقي واقليم كوردستان ، وهو مؤمن بمصير شعبنا المسيحي الواحد ويؤمن بوحدة هذا الشعب بمنأى عن فكرة اقصاء الشريك او فرض الوصاية على جزءاً منه . في البداية تقرب من الحركة الديمقراطية الآشورية بعد 2003 بهدف توحيد الكلمة ، ومن ثم نجد حكمت حكيم عضواً منظماً نشيطاً في ترتيب امور المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، وكان له صلات واسعة مع كثير من الشخصيات العراقية إضافة الى علاقاته الودية مع القيادة الكوردية خصوصاً مع الأستاذ مسعود البارزاني .
كان حكمت حكيم صادقاً مع نفسه ومع الآخر وهو يعترف بشجاعة وشفافية بفضل من وقف الى جانبه يوم مرضه وقد أشاد برابي سركيس حين ساعده في علاجه في الأردن .
آخر مرة خابرته قد شعرت بضعفه عبر صوته الواهن وفي الصعوبة التي يعاني منها وهو يتحدث معي وحاولت ان انهي المكالمة لأني شعرت بأنني احمله عناء وتعب في هذه المكالمة ، وطلبت منه ان يحاول السفر بالسرعة الممكنة الى عائلته في امريكا لتكون الى جانبه وهو في اشد حالات مرضه .
نحن في الأتحاد العالمي للكتاب والأدباء الكلدان قد فقدنا عضواً مثابراً نشيطاً في اتحادنا ، وخسرته القوى الكلدانية وكان خسارة للقوى العلمانية العراقية ، وخسارة للوطن العراقي واقليم كوردستان . إننا نقدم لعائلته الكريمة تعازينا القلبية ونسأل الرب ان يلهمهم نعمة الصبر والسلوان وان يتغمد المرحوم حكمت حكيم بواسع رحمته وفسيح جناته . وستبقى ذكراه في قلوبنا .
حبيب تومي / اوسلو في 26 / 06 / 10

رجوع

تقيمك للموضوع

   سيء    ضعيف   متوسط    جيد    جيد جدا   ممتاز

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الدكتور برهم صالح لطفاً الأتحاد الآشوري العالمي لا يمثل شعبنا الكلداني

جاسم الحلفي

دخان اسود... دخان ابيض

سمير اسطيفو شبلا

وطن بلا حكومة وليد بلا أم

د. شاكر النابلسي

احتمالات الحرب الأهلية في العراق

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

اين يقف اقليم كوردستان من مشروع تكريم المناضل توما توماس ؟

وديع زورا

اللف والدوران لا يجديان

د. شاكر النابلسي

ما هي المبررات الإرهابية لقتل العراقيين في رمضان؟

أ. د. كاظم حبيب

هل ستستعيد حركة اليسار دورها الفكري والسياسي على الصعيد العالمي؟ -2- ما العمل؟

فاتـن نـور

جدال المستويات.. والمجتمع بين الإقليدية واللاإقليدية

أ.د. سيّار الجميل

مأساة التربية والتعليم في مجتمعاتنا !

غسان حبيب الصفار

قادة .. ويالهم من قادة !

سليم مطر/جنيف

حملة للتوقيع على نداء مثقفين عراقيين من أجل تشكيل حكومة موسعة

نزار حيدر

تحية الى (السيدة)

د.جواد بشارة

الزمن المتخيل والضوء المتحجر و لغز الفرادة الكونية؟

سيزار هوزايا

نصب الشهيد الاشوري في سدني ... محاولة جيدة.. ولكن....

.د. سيّار الجميل

العراق السابح في بحر الظلمات

أ. د. كاظم حبيب

أليس الاختلاف في وجهات النظر والنقاش هو الطريق لتعميق المعرفة؟

نزار حيدر

بالصبر انتزع العراقيون يومهم

بطرس آدم

شبيرا ... زوعا ... ومبدأ التقيّة !!

ثامر توسا

الى الأستاذ مسعود النوفلي.. نعم طريق الحقيقة موحش ٌ !! لكنه يـٌمتـِع سالكيه ..الحلقه الأولى

د.علي عبد داود الزكي

عشرون مقترح ومقترح ؛؛لتشكيل الحكومة ؛؛

جاسم الحلفي

مخاطر تهديد الحقوق المدنية والسياسية

صَادق الصَافي

مُفارقات ... أمبراطورية اللاْمكان و الحياة الثانية .!!

احمد مهدي الياسري

الى قادة الائتلافين الوطني ودولة القانون انه آخر مانقوله لكم قبل فوات الاوان

بقلم : حبيب تومي / اوسلو

الأخ شكوانا نعم الكوتا مسيحية وليست قومية وتطبيقها كان مجحفاً

شليمون داود أوراهم

أسئلة وإجابات.. بريئة جدا!!

أ. د. أقبال المؤمن

خارطة الطريق وكتلوج التشكيلة الوزارية العراقية

أ.د. سيّار الجَميل

الثقافة العربية اليوم .. لماذا تعادي الإنسان ؟

أ. د. كاظم حبيب

إلى متى تبقى الأزمات الراهنة تطحن المجتمع العراقي؟

أ.د. سيّار الجميل

اضطهاد الوعي (2) فوضى خلاقة ضدّ منظومة القيم العراقية

أ. د. كاظم حبيب

هل من نهاية للأزمة البنيوية الطاحنة في العراق؟

حامد الحمداني

من ذاكرة التاريخ: أسرار وخفايا الحرب العراقية الإيرانية حرب الخليج الأولى / القسم الثاني

د. شاكر النابلسي

العراق: من النزاع السلمي إلى الصراع المسلح

حامد الحمداني

من ذاكرة التاريخ: أسرار وخفايا الحرب العراقية الإيرانية حرب الخليج الأولى

بقلم: صادق حسين الركابي

من هو حرامي (الحاسبات)؟

مركز المستقبل للدراسات والبحوث

رجال الدولة ورجال السلطة

جاسم الحلفي

صفقات وصفعات

المزيد من المقالات